تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وذلك أن يقال امرأة تركت زوجها وستة بنين ، فأصل هذه المسألة من أربعة أسهم ، لأن فيها ربعا وباقيا للزوج الربع واحد ، ويبقى ثلاثة أسهم للأولاد الستة ، لا تصح بينهم إلا مكسورا ، ويوافق الثلاثة الباقية لهم من الأسهم الستة التي هي سهام رؤوسهم نصفا ، فتضرب اثنين وهو مخرج النصف في أصل الفريضة ، وهي أربعة التي كانت أصل مسألتهم ، فتكون ثمانية ، فيخرج ربعها اثنين ، ويبقى ستة للبنين . وكذلك أبوان وثلاثة بنين ، وبنتان ، فأصل المسألة من ستة ، لأن فيها سدسين للأبوين سهمان ، ويبقى أربعة على ثمانية وبعدد ( 1 ) سهام البنين والبنتين ، ويوافق الاثنين الأربعة أيضا ( 2 ) فاضرب اثنين في أصل المسألة فتكون اثني عشر سهما ، للأبوين السدسان ، ويبقى ثمانية . فإن قيل لك ، امرأة تركت زوجها وثلاثة بنين وثلاث بنات ، فأصلها من أربعة ، لأن فيها ربعا ، للزوج الربع واحد ، ويبقى ثلاثة على تسعة بعدد سهام البنين والبنات ، ويوافق الثلاثة التسعة ثلاثا ، فتضرب ثلاثة في أربعة . وكذلك امرأة وسبعة بنين وسبع بنات ، فهذه أصلها من ثمانية ، لأن فيها ثمنا ، للمرأة الثمن سهم ، يبقى سبعة على أحد وعشرين ، والسبعة توافق الأحد والعشرين أثلاثا ، وتضرب ثلاثة في ثمانية ، فتكون أربعة وعشرين ، فيخرج لهم حسابا صحيحا ، فهذا أصل هذا الفن قد نبهتك على مبسوطه ، فاعتبره واسبره ( 3 ) فإنه أكثر من أن يحاط به . فإذا كانت مسألة لا توافق ما يبقى شيئا من الأجزاء ، فاضرب عدد سهامهم في أصل المسألة ، تصح إن شاء الله تعالى ، وذلك أن يقال لك امرأة تركت زوجا وخمسة بنين ، فهذه أصلها من أربعة ، فللزوج الربع سهم ، ويبقى ثلاثة لا تنقسم ولا توافق شيئا من الأجزاء ، فتضرب خمسة في أربعة ، للزوج الربع خمسة ، والباقي يخرج بينهم
هامش
( 1 ) ج . في سهام . ( 2 ) ج . ويوافق الأربعة الباقية من السهام الثمانية أيضا . ل . وتوافق الاثنين الأربعة أيضا بالنصف . ( 3 ) ج . واستبره .
السرائر — صفحة 306 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق