الأب ، سدس الثلث ، وهو واحد من ثمانية عشر ، فيصير معها سبعة ، وللخالة
الأخرى من الأب والأم ، خمسة أسهم من ثمانية عشر سهما ، فكأنما خلف عمتين
لأب ، وخالتين ، إحدى الخالتين لأم ، والخالة الأخرى لأب ، أو لأب وأم ، فأصل
الفريضة من ثلاثة ، لأن أقل مال له ثلثان صحيحان وثلث صحيح ثلاثة ، فتعطى
العمتان الثلثين وهما سهمان ، وتعطى الخالتان سهما ينكسر عليهما ، وإحديهما
تستحق مع الأخرى السدس ، لأنها من الأم ، فتضرب ستة في أصل الفريضة ، فتصير
ثمانية عشر سهما فينقسم على ما قدمناه أولا .
فصل
في ذكر جمل تعرف بها سهام الفرايض وكيفية القسمة على الوارث
مخرج النصف من اثنين ، والثلثين من ثلاثة ، ومخرج الربع من أربعة ، ومخرج
السدس من ستة ، ومخرج الثمن من ثمانية .
فإن كان في الفريضة مع النصف سدس ، كانت من ستة ، فإن اجتمع معه
ثمن أو ربع فهي من ثمانية ، فإن اجتمع ثلثان وثلث ، كانت من ثلاثة ، فإن كان
فيها ربع وما يبقى ، أو ثمن ونصف وما يبقى ، فهي من ثمانية ، وإن كان مع الربع
ثلث أو سدس ، فهي من اثني عشر ، فإن كان مع الثمن ثلثان ، أو سدس ، كانت من
أربعة وعشرين .
فإذا أردت إخراج السهام وقسمتها صحاحا فانظر الفريضة ، فإن كان فيها
فرض مسمى ، إذا أخرجته لمستحقه ، كان الباقي وفقا لباقي الوراث ، فاقسمه عليهم ،
ولست هاهنا تحتاج إلى ضرب السهام بعضها في بعض .
مثال ذلك إنسان مات ، وخلف أباه وخمسة بنين ، فهذه من ستة ، لأن أقل عدد
يخرج منه سدس صحيح فهو ستة ، للأب السدس من ذلك واحد ، ويبقى خمسة ،
يقسم على البنين الخمسة ، لكل واحد منهم سهم ، وقد استوفيت الفريضة .
فإن لم تجد السهام وفقا على ما ذكرناه ، ووجدتها تنكسر إذا قسمتها ، فهي على
ضربين ، أحدهما أن يكون في الفريضة فرض مسمى ، والباقي لمن يبقى والآخران