المفيد ( 1 ) ، والسيد المرتضى ( 2 ) ، والأول اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسي ( 3 ) .
والذي يدل على صحة ما اخترناه ، أنه لا خلاف بيننا في أن الرق يحجب
الوراث عن الإرث ، مثل الكفر والقتل عمدا على جهة الظلم ، وبإجماعنا اشتري
الثلاثة المذكورون ، وليس معنا إجماع منعقد ممن عداهم ، فبقينا فيمن عداهم على
الأصل .
وشيخنا أبو جعفر في نهايته ( 4 ) يوجب شراء الزوج والزوجة ، إلا أنه رجع عن
ذلك في استبصاره ( 5 ) ، وذهب إلى أنه لا يشترى واحد منهما ، ولا يورث ، بل يكون
التركة لإمام المسلمين .
وأما ما عدا الولد للصلب والوالدين من ساير القرابات ، فلم يرد بذلك إلا خبر
واحد مرسل ، وراوية عبد الله بن بكير ، وهو فطحي المذهب ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك
فلا وجه لإعادته .
وأم الولد إذا مات سيدها وولدها حي ، ولم يكن عليه دين ، جعلت في نصيب
ولدها ، وعتقت عليه ، فإن لم يخلف غيرها عتق منها نصيب الولد ، واستسعيت في
الباقي لغيره من الورثة ، فإن كان ثمنها دينا على سيدها ، بيعت في الدين إذا لم
يخلف ما يحيط بثمن رقبتها .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته في باب أمهات الأولاد ، وإذا مات مولاها
وولدها حي ، جعلت في نصيب ولدها ، وقد انعتقت ، فإن لم يخلف غيرها ، كان
نصيب ولدها منها حرا ، واستسعيت في الباقي لمن عدا ولدها من الورثة ، فإن لم
يخلف غيرها وكان ثمنها دينا على مولاها ، قومت على ولدها ، ويترك إلى أن يبلغ ،
هامش
( 1 ) في المقنعة ، باب الحر إذا مات وترك وارثا مملوكا 695 .
( 2 ) في الإنتصار ، والعبارة هكذا - من مات وخلف مالا وأبا مملوكا وأما مملوكة ، فإن الواجب أن يشترى
من تركته ويعتق .
( 3 ) في النهاية ، باب الحر المسلم يموت .
( 4 ) النهاية كتاب الميراث باب الحر المسلم يموت .
( 5 ) الإستبصار ، الباب 103 من كتاب الفرائض .