تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
المفيد ( 1 ) ، والسيد المرتضى ( 2 ) ، والأول اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسي ( 3 ) . والذي يدل على صحة ما اخترناه ، أنه لا خلاف بيننا في أن الرق يحجب الوراث عن الإرث ، مثل الكفر والقتل عمدا على جهة الظلم ، وبإجماعنا اشتري الثلاثة المذكورون ، وليس معنا إجماع منعقد ممن عداهم ، فبقينا فيمن عداهم على الأصل . وشيخنا أبو جعفر في نهايته ( 4 ) يوجب شراء الزوج والزوجة ، إلا أنه رجع عن ذلك في استبصاره ( 5 ) ، وذهب إلى أنه لا يشترى واحد منهما ، ولا يورث ، بل يكون التركة لإمام المسلمين . وأما ما عدا الولد للصلب والوالدين من ساير القرابات ، فلم يرد بذلك إلا خبر واحد مرسل ، وراوية عبد الله بن بكير ، وهو فطحي المذهب ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك فلا وجه لإعادته .
وأم الولد إذا مات سيدها وولدها حي ، ولم يكن عليه دين ، جعلت في نصيب ولدها ، وعتقت عليه ، فإن لم يخلف غيرها عتق منها نصيب الولد ، واستسعيت في الباقي لغيره من الورثة ، فإن كان ثمنها دينا على سيدها ، بيعت في الدين إذا لم يخلف ما يحيط بثمن رقبتها . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته في باب أمهات الأولاد ، وإذا مات مولاها وولدها حي ، جعلت في نصيب ولدها ، وقد انعتقت ، فإن لم يخلف غيرها ، كان نصيب ولدها منها حرا ، واستسعيت في الباقي لمن عدا ولدها من الورثة ، فإن لم يخلف غيرها وكان ثمنها دينا على مولاها ، قومت على ولدها ، ويترك إلى أن يبلغ ،
هامش
( 1 ) في المقنعة ، باب الحر إذا مات وترك وارثا مملوكا 695 . ( 2 ) في الإنتصار ، والعبارة هكذا - من مات وخلف مالا وأبا مملوكا وأما مملوكة ، فإن الواجب أن يشترى من تركته ويعتق . ( 3 ) في النهاية ، باب الحر المسلم يموت . ( 4 ) النهاية كتاب الميراث باب الحر المسلم يموت . ( 5 ) الإستبصار ، الباب 103 من كتاب الفرائض .