وكذلك من أعتق على ميراث ، الحكم في ذلك سواء ، لا يختلف .
فإن خلف وارثا مسلما وآخر كافرا ، كان للمسلم المال دون الكافر ، فإن أسلم
الكافر لم يكن له من المال شئ لأن المسلم قد استحق الميراث عند موت الميت ،
وإنما يتصور القسمة إذا كانت التركة بين نفسين فصاعدا ، فإذا أسلم قبل القسمة
قاسمهم على ما بيناه ، وذلك لا يتأتي في الواحد على حال .
وقال شيخنا أبو جعفر ، في نهايته ، وإذا خلفت المرأة زوجها وكان مسلما ،
وولدا ، أو والدا ، أو ذوي أرحام كفارا ، كان الميراث للزوج كله ، وسقط هؤلاء
كلهم ، فإن أسلموا ، رد عليهم ما يفضل من سهم الزوجية ( 1 ) و ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس رحمه الله وهذا غير مستقيم على الأصل الذي أصله وقرره
في صدر الباب ، أعني باب توارث أهل ملتين ، وإجماعنا أيضا مستقر عليه ، وهو أنه
إذا كان الوارث المسلم واحدا استحق بنفس الموت الميراث ، ولا يرد على من أسلم
بعد الموت من الميراث شئ على حال ، لأن هيهنا لا تتقدر القسمة ، والزوج عندنا
في هذه الحال وارث جميع المال ، النصف بالتسمية ، والنصف الآخر رد عليه بإجماع
أصحابنا على ما قدمناه ، بل كان هذا يستقيم لشيخنا أبي جعفر لو كان المخلف زوجة ،
لأن هيهنا تتقدر القسمة بينها وبين الإمام عليه السلام لأنها غير وارثة بنفس الموت
جميع المال ، بل ( 3 ) لها الربع فحسب ، والباقي لإمام المسلمين .
فإن أسلم الوارث الكافر قبل قسمة المال بينها وبين الإمام ، أخذ ما كان يأخذه
الإمام ، وإن أسلم بعد القسمة ، فلا شئ له بحال ، فليلحظ ذلك ، فإنه واضح
جلي .
وروي أنه إذا خلف الكافر أولادا صغارا ، وإخوة وأخوات من قبل الأب ،
وإخوة وأخوات من قبل الأم مسلمين ، كان للإخوة والأخوات من قبل الأم
الثلث ، للإخوة والأخوات من قبل الأب الثلثان ، وينفق الإخوة ( 4 ) من قبل الأم
هامش
( 1 ) ج . ل . الزوج .
( 2 ) النهاية ، كتاب الميراث باب توارث أهل الملتين .
( 3 ) ج . بل كان لها .
( 4 ) ل . الإخوة والأخوات .