والخال والخالة وأولادهما على الصحيح من المذهب ، سواء كان المعتق المباشر للعتق
رجلا أو امرأة ، لأنه الذي يقتضيه أصل مذهبنا ( 1 ) .
وفي أصحابنا من قال إنه لا ترث النساء من الولاء شيئا ، وإنما يرثه الذكور من
الأولاد والعصبة إذا لم يكن أولاد ذكور ، هذا إذا كان المعتق رجلا .
فأما إذا كان المعتق امرأة فلا يرث أولادهما من ولاء مواليها شيئا ، بل يرث
الولاء العصبة دون أولادها ، سواء كان الأولاد ذكورا أو إناثا .
وذهب بعض أصحابنا إلى أنه إذا كان المعتق رجلا يرث ولاء مواليه أولاده
الذكور دون الإناث منهم ، فإن لم يكن له أولاد ذكور ، كان الولاء للعصبة ، فإن
كان المعتق امرأة ، ورث ولاء مواليها أولادها الذكور دون الإناث ، فإن لم يكن
ذكور فإن الولاء للعصبة ، مثل ما قال إذا كان المعتق رجلا ، وهذا اختيار شيخنا
المفيد في مقنعته ( 2 ) .
وقال الحسن بن أبي عقيل يرث الولاء جميع ورثة المعتق ، وذكر اختلاف
الشيعة في ذلك ، فقال الأكثرون منهم بما أوردناه عنه ، ثم قال : وهذا مشهور متعالم ( 3 ) .
قال محمد بن إدريس والثاني ( 4 ) اختيار شيخنا في نهايته ( 5 ) والأول اختياره في
مسائل خلافه ، فإنه قال مسألة الولاء يجري مجرى النسب ، ويرثه من يرث من ذوي
الأنساب على حد واحد ، إلا الإخوة والأخوات من الأم ، أو من يتقرب بها من
الجد والجدة والخال والخالة ، وأولادهما ، وفي أصحابنا من قال إنه لا ترث النساء
من الولاء شيئا وإنما يرثه الذكور من الأولاد والعصبة ، ثم استدل ، فقال دليلنا إجماع
الفرقة وأيضا قوله عليه السلام الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع
ولا يوهب - ( 6 ) ( 7 ) ، اللحمة بضم اللام ، القرابة ولحمة الثوب تفتح وتضم .
هامش
( 1 ) ج . أصول مذهبنا .
( 2 ) المقنعة ، باب ميراث الموالي وذوي الأرحام 694
( 3 ) ج . متعارف .
( 4 ) بل الأول كما أن مختاره في الخلاف الثاني .
( 5 ) النهاية ، كتاب الميراث ، باب ميراث الموالي . . .
( 6 ) الخلاف ، كتاب الفرائض ، مسألة 84 .
( 7 ) الوسائل ، الباب 42 ، من كتاب العتق ، ح 2 ، وفي المصدر ، لاتباع ولا توهب .