إلا رواية ( 1 ) شاذة لا يلتفت إليها ، ولا يعرج عليها .
فإن شيخنا أبا جعفر ذكر في نهايته قال : فإذا خلفت زوجا ولم تخلف غيره من
ذوي رحم قريب أم بعيد ، كان للزوج النصف بنص القرآن ( 2 ) ، والباقي رد عليه
بالصحيح من الأخبار ( 3 ) عن أئمة آل محمد عليهم السلام .
وإذا خلف الرجل زوجة ولم يخلف غيرها من ذي رحم قريب أو بعيد كان لها
الربع بنص القرآن ( 4 ) والباقي للإمام ( 5 ) ، وقد روي ( 6 ) أن الباقي يرد عليها ،
كما يرد على الزوج ( 7 ) .
وقال بعض ( 8 ) أصحابنا في الجميع بين الخبرين هذا الحكم مخصوص بحال غيبة
الإمام ، وقصور يده ، فأما إذا كان ظاهرا ، فليس للمرأة أكثر من الربع ، والباقي له
على ما بيناه ، وهذا وجه قريب من الصواب .
قال محمد بن إدريس رحمه الله مصنف هذا الكتاب : ما قربه شيخنا أبعد مما
بين المغرب ، والمشرق ، لأن تخصيص الجامع بين الخبرين بما قد ذهب إليه ، يحتاج فيه
إلى دلالة قاهرة ، وبراهين متظاهرة ، لأن أموال بني آدم ومستحقاتهم لا يحل بغيبتهم ،
لأن التصرف في مال الغير بغير إذنه قبيح عقلا وسمعا .
وشيخنا أبو جعفر فقد رجع عما قربه في إيجازه ، فقال ذووا السهام على ضربين ،
ذوو الأنساب ، وذوو الأسباب ، فذوو الأسباب هم الزوج والزوجة ، ولهما حالتان ،
حالة انفراد بالميراث ، وحالة اجتماع ، فإذا انفردوا كان لهم سهمهم المسمى ، إن
كان زوجا النصف ، والربع إن كانت زوجة ، والباقي لبيت المال ، وقال أصحابنا
إن الزوج وحده يرد عليه الباقي بإجماع الفرقة على ذلك ، هذا آخر كلامه في
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 6 - 9 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 12 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 3 ، من أبواب ميراث الأزواج .
( 4 ) سورة النساء ، الآية 12 .
( 5 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 2 - 3 - 4 - 5 - 7 - 8 .
( 6 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 6 - 9 .
( 7 ) النهاية ، باب ميراث الأزواج .
( 8 ) وهو ابن بابويه على ما نقله في الوسائل ذيل الحديث 9 من الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج .