الإيجاز ( 1 ) .
وقال شيخنا المفيد في مقنعته ، في آخر باب ميراث الإخوة والأخوات ، وإذا لم
يوجد مع الأزواج قريب ولا نسيب للميت ، رد باقي التركة على الأزواج ( 2 ) .
إلا أنه رحمه الله رجع عن ظاهر كلامه وإجماله ، في كتابه كتاب الأعلام ، فقال
في باب ميراث الأزواج : واتفقت الإمامية على أن المرأة إذا توفيت وخلفت زوجا
ولم تخلف وارثا غيره من عصبة ولا ذي رحم أن المال كله للزوج ، النصف منه
بالتسمية ، والنصف الآخر مردود عليه بالسنة هذا آخر كلامه رحمه الله ( 3 ) .
وإلى ما اخترناه ذهب السيد المرتضى في انتصاره ، فقال مسألة ومما انفردت به
الإمامية ، إن الزوج يرث المال كله إذا لم يكن وارث سواه ، فالنصف بالتسمية ،
والنصف الآخر بالرد ، وهو أحق بذلك من بيت المال ، وخالف باقي الفقهاء في
ذلك ، وذهبوا كلهم إلى أن النصف له ، والنصف الآخر لبيت المال ، والحجة في
ذلك إجماع الطائفة عليه ، فإذا قيل كيف يرد على من لا قرابة له ولا نسب ، وإنما يرث
بسبب ، وإنما يرد على ذوي الأرحام ، ولو جاز أن يرد على الزوج ، لجاز أن يرد على
الزوجة حتى تورث جميع المال ، إذا لم يكن وارث سواها ، قلنا الشرع ليس يؤخذ
قياسا ، وإنما يتبع فيه الأدلة الشرعية ، وليس يمتنع أن يرد على من لم يكن ذا رحم
وقرابة إذا قام الدليل على ذلك ، وأما الزوجة فقد وردت رواية ( 4 ) شاذة بأنها ترث
المال كله إذا انفردت كالزوج ، ولكن لا يعول على هذه الرواية ، ولا تعمل الطائفة
بها ، وليس يمتنع أن يكون للزوج مزية في هذا الحكم على الزوجة ، كما كان له مزية
عليها في تضاعف حقه على حقها ، هذا آخر كلامه رحمه الله ( 5 ) .
ويقوم ولد المعتق الذكور منهم والإناث وجميع من يرثه من ذوي الأنساب على
حد واحد مقامه ، إلا الإخوة والأخوات من الأم أو من يتقرب بها من الجد والجدة
هامش
( 1 ) الإيجاز ، فصل في ذكر سهام المواريث ، ص 270 ، ط . حديث .
( 2 ) المقنعة ، باب ميراث الإخوة والأخوات ص 691 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) الوسائل ، الباب 4 ، من ميراث الأزواج ، حديث 6 - 9 .
( 5 ) الإنتصار ، كتاب الفرائض والمواريث والوصايا . . .