تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الإيجاز ( 1 ) . وقال شيخنا المفيد في مقنعته ، في آخر باب ميراث الإخوة والأخوات ، وإذا لم يوجد مع الأزواج قريب ولا نسيب للميت ، رد باقي التركة على الأزواج ( 2 ) . إلا أنه رحمه الله رجع عن ظاهر كلامه وإجماله ، في كتابه كتاب الأعلام ، فقال في باب ميراث الأزواج : واتفقت الإمامية على أن المرأة إذا توفيت وخلفت زوجا ولم تخلف وارثا غيره من عصبة ولا ذي رحم أن المال كله للزوج ، النصف منه بالتسمية ، والنصف الآخر مردود عليه بالسنة هذا آخر كلامه رحمه الله ( 3 ) . وإلى ما اخترناه ذهب السيد المرتضى في انتصاره ، فقال مسألة ومما انفردت به الإمامية ، إن الزوج يرث المال كله إذا لم يكن وارث سواه ، فالنصف بالتسمية ، والنصف الآخر بالرد ، وهو أحق بذلك من بيت المال ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، وذهبوا كلهم إلى أن النصف له ، والنصف الآخر لبيت المال ، والحجة في ذلك إجماع الطائفة عليه ، فإذا قيل كيف يرد على من لا قرابة له ولا نسب ، وإنما يرث بسبب ، وإنما يرد على ذوي الأرحام ، ولو جاز أن يرد على الزوج ، لجاز أن يرد على الزوجة حتى تورث جميع المال ، إذا لم يكن وارث سواها ، قلنا الشرع ليس يؤخذ قياسا ، وإنما يتبع فيه الأدلة الشرعية ، وليس يمتنع أن يرد على من لم يكن ذا رحم وقرابة إذا قام الدليل على ذلك ، وأما الزوجة فقد وردت رواية ( 4 ) شاذة بأنها ترث المال كله إذا انفردت كالزوج ، ولكن لا يعول على هذه الرواية ، ولا تعمل الطائفة بها ، وليس يمتنع أن يكون للزوج مزية في هذا الحكم على الزوجة ، كما كان له مزية عليها في تضاعف حقه على حقها ، هذا آخر كلامه رحمه الله ( 5 ) .
ويقوم ولد المعتق الذكور منهم والإناث وجميع من يرثه من ذوي الأنساب على حد واحد مقامه ، إلا الإخوة والأخوات من الأم أو من يتقرب بها من الجد والجدة
هامش
( 1 ) الإيجاز ، فصل في ذكر سهام المواريث ، ص 270 ، ط . حديث . ( 2 ) المقنعة ، باب ميراث الإخوة والأخوات ص 691 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) الوسائل ، الباب 4 ، من ميراث الأزواج ، حديث 6 - 9 . ( 5 ) الإنتصار ، كتاب الفرائض والمواريث والوصايا . . .