تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فأضافه إليه فكيف يصح أن يكون ملكه لغيره ، إلا بانتقال شرعي ، لأنه يكون في قوله " هذه داري لفلان " مناقضا ، وقد دللنا على ذلك وشرحناه وحررناه في كتاب الإقرار ( 1 ) ، فليلحظ من هناك . وإذا قال لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ، فمن أقام البينة منهما ، كان الحق له ، فإن لم يكن مع أحدهما بينة ، كان الألف بينهما نصفين ، على ما روي في بعض الأخبار ( 2 ) . والذي يقتضيه مذهبنا استعمال القرعة في ذلك ، دون قسمته نصفين ، لإجماع أصحابنا المنعقد إن كل أمر مشكل يستعمل فيه القرعة ، وإن قلنا نرجع في التفسير إلى الورثة ، كان قويا معتمدا .
وإذا أقر بعض الورثة بدين على الميت ، جاز إقراره على نفسه ، ولزمه بمقدار ما يخصه ، إذا كان غير مرضي ، وقد حررنا هذا القول ، وأشبعناه في باب قضاء الدين عن الميت ( 3 ) ، وقلنا ما عندنا فيه ، فليرجع إليه ، ويعتمد ما أو مأنا إليه من الأدلة ، فهي العمدة . وكذلك إذا كان المقرون جماعة ، وليس فيهم مقبول الشهادة ، فأما إن كان أقر واحد وهو مرضى ، فإن المقر له يحلف مع شهادته ، وقد استحق جميع ما شهد له به ، لأنا عندنا يقبل الشاهد ويمين المدعي في المال ، وكل ما المقصود منه المال ، وهذا مال . وأول ما يبدأ به من التركة الكفن ، ثم الدين ، ثم الوصية ، ثم الميراث . وإذا كان على الميت دين ، وخلف مالا دون ذلك ، قضي بما ترك دينه ، وليس هناك وصية ، ولا ميراث ، ويكون ذلك بين أصحاب الديون بالحصص ، فإن وجد متاع بعض الديان بعينه ، وكان فيما بقي من تركته وفاء لديون الباقين ، رد عليه متاعه بعينه بنمائه المتصل دون نمائه المنفصل ، هذا إذا اختار ذلك ، وقضي دين الباقين من التركة ، فإن لم يخلف غير ذلك المتاع ، كان صاحبه وغيره من الديان فيه سواء ، يقتسمون بينهم على قدر أموالهم .
هامش
( 1 ) الجزء الثاني ص 506 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 25 من كتاب الوصايا ، ح 1 . ( 3 ) الجزء الثاني ص 47 .