تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا فرق بين أن يكون التطليقة أولة ، أو ثانية ، أو ثالثة ، وعلى كل حال ( 1 ) . إلا أنه رجع عن ذلك في مسائل خلافه ، وقال : لا يرثها الزوج إلا ما دامت في العدة الرجعية دون العدة التي لا له عليها رجعة ( 2 ) ، على ما حكيناه عنه أولا ، وقدمناه ( 3 ) .
والوصية ماضية إذا تكلم بها الموصي وكان ثابت العقل ، فإن اعتقل لسانه وكان ممن يحسن أن يكتب ، كتبها ثم أمضيت أيضا بحسب ذلك ، فإن لم يقدر أن يكتب ، وأومئ بها ، وفهم بذلك غرضه منه ، أمضيت أيضا بحسب ذلك ، فإن قال له إنسان تقول كذا وكذا ، وتأمر بكذا وكذا ، فأشار برأسه أن نعم ، كان أيضا ذلك جائزا ، إذا علم ذلك من شاهد حاله ، وكان عقله ثابتا عليه ، فإن كان عقله زائلا في شئ من هذه الأحوال ، لم يلتفت إلى شئ من ذلك . وقد روي أنه إذا وجدت وصية بخط الميت ، ولم يكن أشهد عليها ، ولا أمر بها ، فإن الورثة بالخيار بين العمل بها ، وبين ردها وإبطالها ، فإن عملوا بشئ منها ، لزمهم العمل بها جميعا على ما روي في بعض الأخبار ( 4 ) ، وأوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 5 ) . والذي يقتضيه أصول مذهبنا ، أنهم إذا أقروا بشئ منها وعملوا به ، وقالوا إن هذا حسب صحيح أوصى به ، دون ما عداه مما في هذا المكتوب ، فإنه لا يلزمهم العمل بجميع ما في المكتوب ، إلا بما أقروا به ، دون ما عداه ، وإنما هذه رواية وخبر واحد أوردها شيخنا إيرادا وقد بينا أن أخبار الآحاد لا يجوز العمل
هامش
( 1 ) النهاية ، كتاب الوصايا ، باب الإقرار في المرض . . ( 2 ) الخلاف ، كتاب الطلاق مسألة 54 ، وهي منقولة بالمعنى . ( 3 ) الجزء الثاني ، ص 674 . ( 4 ) الوسائل ، الباب 48 من كتاب الوصايا ، ح 2 . ( 5 ) النهاية ، كتاب الوصايا ، باب الإقرار في المرض . . وفي المصدر ، لم يكن أشهد عليها ولا أقر بها ، كان الورثة بالخيار . .