واستؤجر من بلده ، فإن لم يف الجميع بذلك ، استؤجر من ميقات أهله .
وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يستأجر للنيابة عنه من ميقات أهله .
والأول هو الأظهر ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 1 ) ، وبه تواترت
الأخبار عن الأئمة الأبرار ، والثاني خيرة شيخنا أيضا في مبسوطه ( 2 ) .
ومن أوصى بسهم من ماله ، كان ذلك الثمن .
ومن أوصى بجزء من ماله ، كان ذلك السبع ، على الأظهر من أقوال أصحابنا ،
والأظهر من أخبارهم ، وقد وردت رواية ( 3 ) شاذة ، وقال بها بعض أصحابنا ، إلى
أن الجزء يكون العشر والأول هو الصحيح .
ومن أوصى بشئ من ماله كان ذلك السدس بغير خلاف .
وذهب بعض أصحابنا إلى أن من أوصى بسهم من ماله ، يكون السدس .
والأول هو الأظهر المعمول عليه .
ومن أوصى لقرابته ، دخل في ذلك من كان معروفا بنسبه وأهله في العادة
والعرف ، دون من سواهم .
وقد روي رواية شاذة ، إلى أنه يدخل في ذلك كل من تقرب إليه إلى آخر أب
وأم في الإسلام ( 4 ) .
أوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 5 ) ، وما اخترناه اختاره في مسائل خلافه ،
ودل على صحته وفساد ما قاله في نهايته .
ومن أوصى في سبيل الله ، صرف ذلك في جميع مصالح المسلمين ، مثل بناء
هامش
( 1 ) النهاية ، كتاب الوصايا باب الوصية المبهمة .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ، كتاب الوصايا ص 24 ، والعبارة هكذا ، وكل موضع قلنا يحج من ثلثه فمن أين
يجزيه . . . وفيهم من قال يحرم من الميقات وهو الذي تقتضيه مذهبنا .
( 3 ) الوسائل ، الباب 54 من كتاب الوصايا ، ح 1 - 2 - 3 - 4 - 8 - 9 - 10 - 11 .
( 4 ) لم نجدهما في المجاميع ، وظاهر عبارة المتن إنها مروية في النهاية فقط ، راجع الوسائل ، الباب 68
من الوصايا .
( 5 ) النهاية : باب الوصية المبهمة .