جاء به إلى أجل ، فليس عليه مال ، وهو كفيل بنفسه أبدا ، إلا أن يبدأ بالدراهم ،
فإن بدأ بالدراهم فهو له ضامن ، إن لم يأت إلى الأجل الذي أجله ( 1 ) .
محمد بن أحمد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن
الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي العباس ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام ، رجل كفل لرجل بنفس رجل ، فقال : إن جئت به ، وإلا فعلي
خمسمائة درهم ، قال : عليه نفسه ، ولا شئ عليه من الدراهم ، فإن قال : علي
خمسمائة درهم إن لم أدفعه إليه ، فقال : يلزمه الدراهم إن لم يدفعه إليه ( 2 ) .
فهذان الخبران أوردهما شيخنا أبو جعفر في تهذيب الأحكام ( 3 ) .
وفي نهايته ( 4 ) أورد عبارة ملتبسة في هذا المعنى ، وفقه ذلك ما ذكرناه .
ولا بد أن يكون الدراهم التي لزمته في الموضع المذكور ، ضمانا عما وجب له في
ذمة المضمون عنه ، ثابتة في ذمته ، حتى يصح ضمانها ، لأنا قد بينا أن ضمان ما لم يجب
ولا يثبت في الذمة لا يجوز .
ثم قال شيخنا في نهايته : وإن لم يكن عين المال ، وقال : أنا أضمن له ما
يثبت ( 5 ) لك عليه ، إن لم آت به ، إلى وقت كذا ، ثم لم يحضره ، وجب عليه
ما قامت به البينة ، للمضمون عنه ( 6 ) ولا يلزمه ما لم تقم به البينة ، مما يخرج به
الحساب في دفتر ، أو كتاب ، وإنما يلزمه ما قامت له به البينة ، أو يحلف ( 7 ) خصمه
عليه ، فإن حلف على ما يدعيه بعد رد اليمين عليه ، واختيار الضامن المذكور
ذلك ، وجب عليه الخروج منه ( 8 ) .
قال محمد بن إدريس : هذا على قول من قال من أصحابنا ( 9 ) بصحة ضمان
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أحكام الضمان ، ح 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أحكام الضمان ، ح 1 - 2 .
( 3 ) التهذيب : الباب 84 من باب الكفالات والضمانات ، ح 5 / 488 و 10 / 493 .
( 4 ) النهاية : باب الكفالات والضمانات والحوالات .
( 5 ) ج : ثبت .
( 6 ) ج : للمضمون له .
( 7 ) ج : يحلقه .
( 8 ) النهاية : باب الكفالات والضمانات والحوالات .
( 9 ) النهاية : باب الكفالات والضمانات والحوالات .