المضمون عنه رجوع فيما ضمن ، إذا تبرع بالضمان عنه ورضى ( 1 ) .
ومن ضمن حقا ، وهو غير ملي به ، لم يبرئ المضمون عنه بذلك ، إلا أن
يكون المضمون له قد علم ذلك ، وقبل ضمانه مع ذلك ، فلا يجب له مع هذه
الحال الرجوع على المضمون عنه .
وإذا كان الضامن مليا بما ضمن في الحال التي ضمن فيها ، وقبل المضمون له
ضمانه ، ثم عجز بعد ذلك عما ضمن ، وافتقر ، لم يكن للمضمون له الرجوع على
المضمون عنه ، وإنما يرجع عليه ، إذا لم يكن الضامن مليا في وقت الضمان .
وإن ظن ( 2 ) في حال ما ضمن ، أنه ملي بذلك ، ثم انكشف بعد ذلك ، أنه كان
غير ملي في تلك الحال ، كان له الرجوع على المضمون عنه .
ومن ضمن لغيره نفس ( 3 ) إنسان ، إلى أجل معلوم ، بشرط ضمان النفوس ،
ثم لم يأت به عند الأجل ، وحلوله ، كان للمضمون له حبسه ، حتى يحضر المضمون
أو يخرج إليه مما عليه .
ومن ضمن غيره إلى أجل ، وقال : إن لم أحضره عند حلول الأجل كان
علي كذا ، وحضر الأجل ، لم يلزمه إلا إحضار الرجل ، دون ما ذكره من المال .
فإن بدأ بضمان المال ، أولا فقال : علي المال المعين إلى كذا وضرب الأجل ،
إن لم أحضره ، ثم لم يحضره ، وجب عليه ما ذكره من المال ، وكان ضامنا للمال ،
بخلاف المسألة المتقدمة ، لأنه في هذه بدأ بضمان المال أولا ، فقال علي كذا ،
وفي الأولة بدأ بضمان النفس ، قبل المال ، فافترق الأمران .
روى ذلك أحمد بن محمد ، بن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن أبي
العباس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل ، تكفل بنفس
الرجل ، إلى أجل ، فإن لم يأت به ، فعليه كذا وكذا درهما ، قال عليه السلام : إن
هامش
( 1 ) ج : بالضمان عنه .
( 2 ) ج : فان ظن .
( 3 ) ج : بنفس .