تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
انعقاده ، بل من شرط استقراره ولزومه ، لأن المضمون عنه إذا لم يرض بالضمان لم يصح على ما رواه ( 1 ) وأورده بعض أصحابنا . والصحيح أنه يستقر ويلزم لأن بالضمان ينتقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن بلا خلاف بينهم ، وكذلك لو سلمه إليه وقضاه إياه لزم واستقر بلا خلاف فبرئ المضمون عنه بالإجماع ولم يبق للمضمون له مطالبة المضمون عنه ، ويلزم من قال بالأول المصير إلى مذهب المخالفين ، من أن الضمان لا ينقل المال ، بل المضمون له مخير بين مطالبة المضمون عنه ، ومطالبة الضامن والضمان عند أصحابنا بغير خلاف بينهم ينقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ولا يكون . للمضمون له أن يطالب أحدا غير الضامن ، ولا يصح ضمان ما لم يجب في ذمة المضمون عنه . ويصح ضمان المال الثابت في الذمة ، وإن كان مؤجلا ، وإذا ضمن الضامن المال مطلقا فله أن يطالب به أي وقت شاء المضمون له ( 2 ) ، وإن كان مؤجلا ، لم يكن له مطالبة الضامن إلا بعد حلول الأجل ، وإن كان المال حالا ، وضمنه الضامن مؤجلا ، صح ذلك إذا كان الأجل محروسا من الزيادة والنقصان ، إما بالسنين والأعوام ، أو الشهور والأيام . وقد يوجد في بعض الكتب لأصحابنا ( 3 ) ولا يصح ضمان مال ولا نفس إلا بأجل . والمراد بذلك ، إذا اتفقا على التأخير والأجل ، فلا بد ، ولا يصح إلا بأجل محروس ، على ما قدمناه ، فأما إذا اتفقا على التعجيل ، فيصح الضمان من دون أجل ، وكذلك إذا أطلقا العقد . وإلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر في مبسوطه ( 4 ) ، وهو الحق اليقين ،
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الضمان ، الباب 2 . ( 2 ) ج : مطلقا فللمضمون له أن يطالب الضامن أي وقت شاء . ( 3 ) وهو الشيخ الطوسي في النهاية : باب الكفالات والضمانات والحوالات . ( 4 ) المبسوط : كتاب الضمان .