يتميزا له ، بيعا وقسم المال ( 1 ) على خمسة أجزاء ، فما أصاب الثلاثة ، أعطي صاحب
الثلاثين ، وما أصاب الاثنين ، أعطي صاحب العشرين ، على ما روي في
أخبارنا ( 2 ) ، بشرط أن لا يكون الاختلاط بتفريط من المستبضع ، فإن كان بتفريط
منه ، وهلك الثوبان قبل البيع فهو ضامن ، والقرعة في ذلك ، إن استعملت ، فهي
أولى ، لأن الإجماع منعقد على أن كل أمر ملتبس مشكل ، فيه القرعة ، وهذا من ذاك .
وقد روي أنه إذا استودع رجل رجلا دينارين ، واستودعه آخر دينارا ، فضاع
دينار منهما ، أعطي صاحب الدينارين مما يبقى ، دينارا ، وقسم الدينار الآخر بينهما
نصفين ، هذا إذا لم يفرط المستودع في خلط المال ، واختلط ، فأما إذا لم تختلط
الدنانير ، وعرف الضايع ، فالباقي كان من مال صاحبه ، فأما إن فرط الأمين في
الخلط فإنه ضامن لما ضاع من المال .
قال شيخنا في نهايته : وإذا كان نفسان ، لكل واحد عند صاحبه شئ
فلا بأس أن يصطلحا على أن يتتاركا ويتحللا ( 3 ) .
قال محمد بن إدريس : يقال تحللته واستحللته إذا سألته أن تجعل في حل
من قبله ، ومنه الحديث من كانت عنده مظلمة من أخيه ، فليستحلله ( 4 ) ذكر
ذلك صاحب غريبي القرآن والسنة الهروي .
باب الكفالات والضمانات والحوالات
الضمان جائز ، للكتاب والسنة والإجماع وهو عقد قائم بنفسه ، ومن شرطه ،
رضا المضمون له ، ورضا الضامن ، فأما رضا المضمون عنه ، فليس من شرط صحة
هامش
( 1 ) ج : وقسما .
( 2 ) النهاية : باب الصلح ، باختلاف يسير .
( 3 ) الوسائل : الصلح الباب 11 ح 1 .
( 4 ) صحيح البخاري ، كتاب المظالم ، الباب 10 ( الجزء 11 ، ص 21 ) وفيه : عن أبي هريرة قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شئ فليتحلله منه اليوم .