تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
الرجل حاضرا ، ويكون قد دخل بها ، فإن طلقها وهي حائض ، كان طلاقه باطلا ، وكذلك إن طلقها في طهر قد قربها فيه ، لم يقع الطلاق . ومتى لم يكن دخل بالمرأة وطلقها وقع الطلاق وإن كانت حائضا .
وكذلك إن كان عنها غائبا بمقدار ما يعرف من حالها وعادتها ، وقع طلاقه . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : شهرا فصاعدا ، وقع طلاقه إذا طلقها وإن كانت حائضا ( 1 ) . وليس الاعتبار بالشهر الذي اعتبره رحمه الله ، بل الاعتبار بما يعرفه من حال امرأته ، إما شهرا أو شهرين ، أو ثلاثة ، على قدر عادتها . وقد حقق هذا في استبصاره ( 2 ) ، ورجع عن إطلاق ما في نهايته ، في المكان الذي أشرنا إليه . ومتى عاد من غيبته ، وصادف امرأته حائضا ، وإن لم يكن واقعها لم يجز له طلاقها حتى تطهر ، لأنه صار حاضرا ، ولا يجوز للحاضر أن يطلق امرأته وهي حائض بغير خلاف بيننا ، فهذا فقه المسألة . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومتى كان للرجل زوجة معه في البلد ، غير أنه لا يصل إليها ، فهو بمنزلة الغائب عن زوجته ، فإذا أراد طلاقها ، فليصبر إلى أن يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ، ثم يطلقها إن شاء ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا ، وإجماعنا منعقد عليه ، أنه لا يجوز للحاضر أن يطلق زوجته المدخول بها وهي وحائض ، بغير خلاف بيننا على ما قدمناه ، إذا كانت مستقيمة الحيض ، غير مسترابة ، ولو بقي لا يقربها ولا يطأها سنة ، أو أكثر من ذلك ، وإنما الاستبراء لمن لا تحيض ، وفي سنها من
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب أقسام الطلاق وشرايطه . ( 2 ) الإستبصار : ج 3 ، باب طلاق الغائب ، ص 295 - 294 . ( 3 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب كيفية أقسام الطلاق .