غرر ، وبيع ما ليس بملك له ( 1 ) ، لأنه لا يملكه إلا بعد قبضه إياه ولا يتعين ملكه له
إلا بعد قبضه إياه وكذلك بيع أهل مستحقي الزكوات ، والأخماس ، قبل
قبضها ، لأنه لا يتعين ملكها لهم ، إلا بعد قبضها ، فجميع ذلك غير مضمون ،
وبيعه غير جائز ولا صحيح .
باب المملوك يقع عليه الدين ما حكمه ( 2 )
المملوك إذا لم يكن مأذونا له في الاستدانة ، ولا في التجارة ، فكل دين يقع عليه ، لم
يلزم مولاه شئ منه ، ولا يستسعى المملوك أيضا في شئ منه ، بغير خلاف ، بل
يتبع به إذا لحقه العتاق .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : بل كان ضائعا يريد به ما دام مملوكا ( 3 ) .
وقال في نهايته أيضا : وإن كان مأذونا له في التجارة ، ولم يكن مأذونا له في
الاستدانة ، فما يحصل عليه من الدين استسعى فيه ، ولم يلزم مولاه من ذلك شي ( 4 ) .
وقال في مبسوطه : إذا كان العبد مأذونا له في التجارة نظر ، فإن أقر بما
يوجب حقا على بدنه ، قبل عندهم ، وعندنا لا يقبل ، فإن أقر بما يوجب مالا ، نظر ،
فإن كان لا يتعلق بما أذن له فيه في التجارة ، مثل أن يقول : أتلفت مال فلان ، أو
غصبت منه مالا ، أو استقرضت منه مالا ، فإن الاستقراض لا يدخل في الإذن في
التجارة ، لأنه لا يقبل على ما بيناه ، ويكون في ذمته ، يتبع به إذا أعتق ، وإن كان
يتعلق بالتجارة ، مثل ثمن المبيع ، وأروش العيب ، وما أشبه ذلك ، فإنه يقبل
إقراره ، لأن من ملك شيئا ملك الإقرار به ، إلا أنه ينظر فيه ، فإن كان الإقرار
بقدر ما في يده من مال التجارة ، قبل ، وقضى منه ، وإن كان أكثر ، كان الفاضل
هامش
( 1 ) ليس في نسخة ج ولا يتعين ملكه له إلا بعد قبصه إياه .
( 2 ) ل : الدين فما حكمه .
( 3 ) كتاب النهاية : كتاب الديون والكفالات ، باب المملوك وأحكامه .
( 4 ) كتاب النهاية : كتاب الديون والكفالات ، باب المملوك وأحكامه .