تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
غرر ، وبيع ما ليس بملك له ( 1 ) ، لأنه لا يملكه إلا بعد قبضه إياه ولا يتعين ملكه له إلا بعد قبضه إياه وكذلك بيع أهل مستحقي الزكوات ، والأخماس ، قبل قبضها ، لأنه لا يتعين ملكها لهم ، إلا بعد قبضها ، فجميع ذلك غير مضمون ، وبيعه غير جائز ولا صحيح .
باب المملوك يقع عليه الدين ما حكمه ( 2 ) المملوك إذا لم يكن مأذونا له في الاستدانة ، ولا في التجارة ، فكل دين يقع عليه ، لم يلزم مولاه شئ منه ، ولا يستسعى المملوك أيضا في شئ منه ، بغير خلاف ، بل يتبع به إذا لحقه العتاق . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : بل كان ضائعا يريد به ما دام مملوكا ( 3 ) . وقال في نهايته أيضا : وإن كان مأذونا له في التجارة ، ولم يكن مأذونا له في الاستدانة ، فما يحصل عليه من الدين استسعى فيه ، ولم يلزم مولاه من ذلك شي ( 4 ) . وقال في مبسوطه : إذا كان العبد مأذونا له في التجارة نظر ، فإن أقر بما يوجب حقا على بدنه ، قبل عندهم ، وعندنا لا يقبل ، فإن أقر بما يوجب مالا ، نظر ، فإن كان لا يتعلق بما أذن له فيه في التجارة ، مثل أن يقول : أتلفت مال فلان ، أو غصبت منه مالا ، أو استقرضت منه مالا ، فإن الاستقراض لا يدخل في الإذن في التجارة ، لأنه لا يقبل على ما بيناه ، ويكون في ذمته ، يتبع به إذا أعتق ، وإن كان يتعلق بالتجارة ، مثل ثمن المبيع ، وأروش العيب ، وما أشبه ذلك ، فإنه يقبل إقراره ، لأن من ملك شيئا ملك الإقرار به ، إلا أنه ينظر فيه ، فإن كان الإقرار بقدر ما في يده من مال التجارة ، قبل ، وقضى منه ، وإن كان أكثر ، كان الفاضل
هامش
( 1 ) ليس في نسخة ج ولا يتعين ملكه له إلا بعد قبصه إياه . ( 2 ) ل : الدين فما حكمه . ( 3 ) كتاب النهاية : كتاب الديون والكفالات ، باب المملوك وأحكامه . ( 4 ) كتاب النهاية : كتاب الديون والكفالات ، باب المملوك وأحكامه .