والمطلقة ثلاثا سواء كان ذلك طلاق العدة ، أو طلاق السنة ، على ما
نبينه ، حتى تنكح زوجا غيره مخصوصا ، نكاحا مخصوصا ، ويدخل بها دخولا
مخصوصا ، وتبين منه ، وتنقضي العدة .
والمطلقة التي تلزمها العدة حتى تخرج من عدتها .
ومن عليها عدة وإن لم تكن مطلقة ، حتى تخرج من العدة ، كل هذا بدليل إجماعنا .
وبنت الأخ على عمتها ، وبنت الأخت على خالتها ، بغير إذن ورضاء منهما عندنا .
والأمة على الحرة بغير إذنها ورضاها .
والزانية حتى تتوب على الزاني بها ، إذا لم تكن ذات بعل عند بعض
أصحابنا ، وهو الذي ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) ، إلا أنه رجع عن ذلك
في مسائل خلافه ، فقال : ذلك على الاستحباب دون الوجوب ( 2 ) ، وهو الذي
يقوى في نفسي ، وأفتي به ، لأن الأصل الإباحة ، وقوله تعالى : " فانكحوا ما طاب
لكم من النساء " ( 3 ) .
ويحرم عقد الدوام على الكافرة ، وإن اختلفت جهات كفرها ، حتى تتوب
من الكفر ، إلا على وجه نذكره بدليل إجماع الطائفة ، ولقوله تعالى : " ولا
تمسكوا بعصم الكوافر " ( 4 ) وقوله : " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " ( 5 )
وقوله : " لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة " ( 6 ) لأنه نفي بالظاهر
للتساوي في جميع الأحكام التي من جملتها المناكحة ، فأما قوله تعالى : "
والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " ( 7 ) نخصه بالنكاح المؤجل ، فإنه
جائز عند بعض أصحابنا على الكتابيات اليهود والنصارى ، دون المجوسيات ، أو
نحمله عليهن ، إذا كن مسلمات ، بدليل ما قدمناه ، ولا يمتنع أن يكون من جهة
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب ما أحل الله من النكاح وما حرم منه .
( 2 ) الخلاف : كتاب النكاح ، المسألة 71 .
( 3 ) النساء : 3 .
( 4 ) الممتحنة : 10 .
( 5 ) البقرة : 221 .
( 6 ) الحشر : 20 .
( 7 ) المائدة : 5 .