تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
المال المتروك يستحقه الوارث عن الميت ، لا عن المشهود عليه به ، والدية لا يستحقها الوارث عن الميت ، بل عن المشهود عليه ، لأنها ليس بمال للميت حتى يستحق عنه ، ولولا الدليل في دية الخطأ ، ودية العمد شبيه الخطأ لما كان كذلك . ثم قال شيخنا أيضا في مبسوطه : وإذا وجد الرجل قتيلا في داره ، وفي الدار عبد المقتول ، كان لوثا على العبد ، وللورثة أن يقسموا ، أو يثبتوا القتل على العبد ، ويكون فائدته ، أن يملكوا قتله عندنا ، إن كان عمدا ، قال رحمه الله : وفيه فائدة أخرى ، وهي أن الجناية إذا ثبتت ، تعلق أرشها برقبته ، فربما كان رهنا ، فإذا مات كان للوارث أن يقدم حق الجناية على حق الرهن ، فإذا كانت فيه فائدة ، كان لهم أن يقسموا ، هذا آخر كلامه رحمه الله ( 1 ) . فلو كان الدين الذي على المقتول عمدا محضا ، يمنع ( 2 ) الورثة من القود ، لما قال ذلك ، وقال أيضا في الجزء الثاني من المبسوط ، في كتاب التفليس : وإذا جنى على المفلس ، فلا يخلو من أحد أمرين ، إما أن تكون جناية عمدا ، أو خطأ ، فإن كانت خطأ ، توجب الأرش ، فإنه قد استحق الأرش ، وتعلق به حق الغرماء ، فيأخذه ، ويقسمه بينهم ، وإن كانت الجناية عمدا توجب القصاص ، فإنه مخير بين أن يقتص ( 3 ) ، وبين أن يعدل عن القصاص إلى الأرش ، إذا بذل له الجاني ، وليس للغرماء أن يجبروه على الأرش ( 4 ) . قال محمد بن إدريس : فإذا مات ، ورث وارثه ما كان يستحقه من القصاص ، لأنه لا خلاف في أن الوارث يستحق ما كان يستحقه مورثه ، من جميع الحقوق ، فمن منع ( 5 ) ذلك يحتاج إلى دليل . وإذا تبرع إنسان بضمان الدين عن الميت ، في حال حياته ، أو بعد وفاته ،
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب القسامة . ( 2 ) من هنا وقع سقط في نسخة " ق " قريب ثلاث صفحات . ( 3 ) ل : أن يقصه . ( 4 ) المبسوط : كتاب التفليس ، ج 2 . ( 5 ) ل : فن أنكر .
السرائر — صفحة 52 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق