تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ملكي ، فالبيع باطل وعليك رد الدار ، وأقام البايع الغاصب شاهدين بذلك ، فهل يقبل هذا الشهادة أم لا ؟ نظرت ، فإن كان البايع قال حين البيع : بعتك ملكي ، سقطت الشهادة ، لأنه مكذب لها ، لأنه قال حين البيع : هي ملكي ، وأقام البينة أنها غير ملكه ، فهو مكذب لها ، وإن كان أطلق البيع ، ولم يقل ملكي ، قبلت هذه الشهادة ، لأنه قد يبيع ملكه وغير ملكه ، فإذا قامت البينة أنها لم تكن ملكا له ، لم يكن مكذبا لها ، فقبلت هذه الشهادة ، إلا أن يكون في ضمن البيع ما يدل على أنها ملكه ، مثل أن قال : قبضت ثمن ملكي ، أو ملكت الثمن في مقابلة ملكي ، فتسقط الشهادة حينئذ أيضا . إذا ادعى في يد رجل دارا ، وقال : غصبتها مني ، فأنكر ، فأقام المدعي شاهدين ، نظرت ، فإن شهد أحدهما أنه غصبها يوم الخميس ، وشهد الآخر أنه غصبها يوم الجمعة ، لم تكمل الشهادة ، لأنها شهادة بغصبين ، لأن غصبه يوم الجمعة غير غصبه يوم الخميس ، وهكذا لو شهد أحدهما أنه غصبها ، وشهد الآخر على إقراره بغصبها ، لأن الغصب غير الإقرار ، فإن شهد أحدهما على إقراره بذلك يوم الخميس ، وشهد الآخر على إقراره به يوم الجمعة ، كانت الشهادة صحيحة ، لأن المقر به واحد ، لكن وقع الإقرار به في وقتين . إذا غصب أمة فباعها ، فأحبلها المشتري ، فإن السيد يرجع على المشتري ، وهل يرجع المشتري على البايع أم لا ؟ نظرت فكل ما دخل على أنه له بعوض ، وهو قيمة الرقبة ، لم يرجع به على أحد ( 1 ) ، وكل ما دخل على أنه له بغير عوض ، فإن لم يحصل له في مقابلته نفع وهو قيمة الولد ، رجع به على البايع ، قولا واحدا ، وإن حصل له في مقابلته نفع ، وهو مهر المثل في مقابلة الاستمتاع ، فلا يرجع به على البايع . وإن رجع على البايع ، فكلما لو رجع به على المشتري ، رجع المشتري على البايع ، فالبايع لا يرجع به عليه ، وكلما لو رجع به على المشتري ، لم يرجع به على
هامش
( 1 ) ج : وهو الرقبة يرجع به على البايع .
السرائر — صفحة 493 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق