ملكي ، فالبيع باطل وعليك رد الدار ، وأقام البايع الغاصب شاهدين بذلك ،
فهل يقبل هذا الشهادة أم لا ؟ نظرت ، فإن كان البايع قال حين البيع : بعتك
ملكي ، سقطت الشهادة ، لأنه مكذب لها ، لأنه قال حين البيع : هي ملكي ،
وأقام البينة أنها غير ملكه ، فهو مكذب لها ، وإن كان أطلق البيع ، ولم يقل
ملكي ، قبلت هذه الشهادة ، لأنه قد يبيع ملكه وغير ملكه ، فإذا قامت البينة
أنها لم تكن ملكا له ، لم يكن مكذبا لها ، فقبلت هذه الشهادة ، إلا أن يكون في
ضمن البيع ما يدل على أنها ملكه ، مثل أن قال : قبضت ثمن ملكي ، أو ملكت
الثمن في مقابلة ملكي ، فتسقط الشهادة حينئذ أيضا .
إذا ادعى في يد رجل دارا ، وقال : غصبتها مني ، فأنكر ، فأقام المدعي
شاهدين ، نظرت ، فإن شهد أحدهما أنه غصبها يوم الخميس ، وشهد الآخر أنه
غصبها يوم الجمعة ، لم تكمل الشهادة ، لأنها شهادة بغصبين ، لأن غصبه يوم
الجمعة غير غصبه يوم الخميس ، وهكذا لو شهد أحدهما أنه غصبها ، وشهد الآخر
على إقراره بغصبها ، لأن الغصب غير الإقرار ، فإن شهد أحدهما على إقراره بذلك
يوم الخميس ، وشهد الآخر على إقراره به يوم الجمعة ، كانت الشهادة صحيحة ،
لأن المقر به واحد ، لكن وقع الإقرار به في وقتين .
إذا غصب أمة فباعها ، فأحبلها المشتري ، فإن السيد يرجع على المشتري ،
وهل يرجع المشتري على البايع أم لا ؟ نظرت فكل ما دخل على أنه له بعوض ،
وهو قيمة الرقبة ، لم يرجع به على أحد ( 1 ) ، وكل ما دخل على أنه له بغير عوض ، فإن لم
يحصل له في مقابلته نفع وهو قيمة الولد ، رجع به على البايع ، قولا واحدا ، وإن
حصل له في مقابلته نفع ، وهو مهر المثل في مقابلة الاستمتاع ، فلا يرجع به على البايع .
وإن رجع على البايع ، فكلما لو رجع به على المشتري ، رجع المشتري على
البايع ، فالبايع لا يرجع به عليه ، وكلما لو رجع به على المشتري ، لم يرجع به على
هامش
( 1 ) ج : وهو الرقبة يرجع به على البايع .