تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
يستحفظه إياها ، ولم يستأجره على ذلك ، وضاعت ، فلا شئ عليه ، سواء فرط أو لم يفرط ، راعاها أو لم يراعها . ومن حمل متاعا على رأسه فصدم إنسانا ، فقتله أو كسر المتاع ، كان ضامنا لدية المقتول ، ولما انكسر من المتاع . وإذا استقل البعير أو الدابة بحملهما ، فصاحبهما ضامن لما عليهما من المتاع ، إذا فرط في مراعاتهما ، وفي حفاظهما ، فأما إذا راعاهما ، ولم يفرط في المراعاة لهما ، فلا شئ عليه من الضمان .
إذا استأجر مرضعة مدة من الزمان ، بنفقتها ، وكسوتها ، ولم يعين المقدار ، لم يصح العقد . إذا استأجر امرأة لترضع ولده ، فمات واحد من الثلاثة ، بطلت الإجارة على المذهبين والقولين اللذين لأصحابنا معا ، لأن الصبي إذا مات ، بطلت الإجارة ، وكذلك الامرأة المرضعة ، إذا كانت الإجارة معينة بنفسها ، وكذلك موت الأب ، لأنه المستأجر ، ولا خلاف أن موت المستأجر يبطل الإجارة ، هذا إذا كان الصبي معسرا لا مال له . إذا آجرت المرأة نفسها للرضاع أو لغيره بإذن زوجها ، صحت الإجارة بلا خلاف ، وإن كان ذلك بغير إذن الزوج ، لم تصح الإجارة ، وكانت باطلة ، لأن المرأة معقود على منافعها لزوجها بعقد النكاح ، فلا يجوز لها أن تعقد لغيره على منافعها ، فيخل ذلك بحقوق زوجها ، لأن له وطؤها في كل وقت ، فإذا ثبت أن الاستيجار في الرضاع صحيح ، فإن كان المرضع موسرا ، كانت الأجرة من ماله ، لأن ذلك من نفقته ، ونفقة الموسر من ماله ، وإن كان معسرا ، كانت من مال أبيه ، لأن نفقة المعسر على أبيه . إذا رزق الرجل من امرأته ولدا ، لم يكن له أن يجبرها على إرضاعه ، لأن ذلك من نفقه الابن ، ونفقته على الأب ، وله أن يجبر الأمة ، وأم الولد ، والمدبرة ، بلا خلاف في ذلك .