تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ويكون ذلك عيبا يردها به ، وإن كان اكتراها في الذمة ، ردها وأخذ بدلها . وعلى الجمال أن يبرك البعير لركوب المرأة ، لأنها ضعيفة الخلقة ، فلا تتمكن من الصعود للركوب ، ولا من النزول ، ولأنها عورة ربما تكشفت ، والرجل إذا كان مريضا فكذلك ، وإن كان صحيحا لم يلزم الجمال أن يبركه لركوبه ونزوله ، وأما صلاة الفريضة فإنه يلزمه أن يبركه لفعلها ، لأنها لا يجوز عليها إلا لضرورة شديدة ، فأما صلاة النافلة ، وأكل المكتري ، وشربه ، فلا يلزمه أن يبركه لأجله ، لأنه يتمكن من ذلك ، وهو راكب . وليس للمصلي الفريضة إذا نزل ، أن يطول صلاته ، بل يصلي صلاة المسافر صلاة الوقت فحسب ، غير أنه يتم الأفعال ، ويختصر الأذكار ، لأن حق الغير تعلق به . إذا اختلف الراكب والمكاري في قيد المحمل ، فقال الراكب : ضيق القيد المقدم ، ووسع المؤخر ، لأنه أخف على الراكب ، وأثقل على الجمل ، وقال المكاري : خلاف ذلك ، لا يقبل قول أحدهما . ولكنه يجعل مستويا ، فلا يكون مكبوبا ولا مستلقيا . وإن اختلفا في السير ، فقال الراكب : نسير نهارا ، فإنه أصون للمتاع ، وقال المكاري : نسير ليلا ، لأنه أخف للبهيمة ، فإن كان شرطا السير في وقت معلوم ، إما ليلا أو نهارا ، حملا عليه ، وإن كانا أطلقا ذلك ، فإن كان للسير في تلك المسافة عادة ، حملا على العادة ، لأن الإطلاق يرجع إلى العادة . إذا ضرب الراكب البهيمة في السوق ، فتلفت ، فإن كان ضرب العادة ، فلا شئ عليه من الغرم ، وإن كان خارجا عن العادة ، ضمنها ، وكذلك الرايض . الراعي مؤتمن ، فلا يضمن إلا ما يفرط في حفاظه ، فأما ضربه للبهيمة فعلى ما قلناه في الراكب ، يحمل على العادة ، فإن كان الضرب خارجا عن العادة ، ضمن . المعلم إذا ضرب للتأديب ضربا معتادا ، فتلف الصبي ، وجبت الدية في ماله ، وكذلك الكفارة ، ولا قود عليه في ذلك ، فإن كان خارجا عن العادة ، وجب عليه القود . إذا سلم رجل إلى الخياط ثوبا ، فقطعه الخياط قباء ثم اختلفا ، فقال