تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
له على رجل دين ، فجاءه رجل ، فاشترى منه بعرض ، ثم انطلق إلى الذي عليه الدين ، فقال له : أعطني مال فلان عليك ، فإني قد اشتريته ، فكيف يكون القضاء في ذلك ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : يرد عليه الرجل الذي عليه الدين ، ماله الذي اشتراه به ، الرجل الذي عليه الدين ( 1 ) . محمد بن أحمد بن عيسى ، عن محمد بن الفضيل ، قال : قلت للرضا عليه السلام رجل اشترى دينا على رجل ، ثم ذهب إلى صاحب الدين ، فقال له ادفع إلى مال فلان عليك ، فقد اشتريته منه ، فقال عليه السلام : يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين ، وبرئ الذي عليه المال ، من جميع ما بقي عليه ( 2 ) . قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : فهل يحل لمحصل ، وعامل بالأدلة ، أن يرجع في ديانته إلى العمل بهذين الخبرين ، وفيهما ما فيهما من الاضطراب ، وأصلهما وراويهما واحد ، وهو محمد بن الفضيل ، وأخبار الآحاد عندنا لا يعمل عليها ، ولا يرجع في الأدلة إليها ، لأنها لا تثمر علما ، ولا توجب عملا ومن شاهد مدينا له بفتح الميم ، على ما قدمناه ( 3 ) ، قد باع ما لا يحل تملكه للمسلمين ، من خمر ، أو لحم خنزير ، وغير ذلك ، وأخذ ثمنه ، جاز له أن يأخذ منه ، فيكون حلالا له ، ويكون ذنب ذلك على من باع ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 4 ) مطلقا ، غير مقيد ، والمراد بذلك أن يكون البائع الذي هو المدين ، ممن أقرته الشريعة على ما يراه ، من تحليل بيع الخمر ، وهو أهل الكتاب ، لأن ذلك حلال عندهم ، ويجوز للمسلم قبض دينه منهم ، إذا كان ثمن خمورهم ، وخنازيرهم ، وليس المراد بذلك ، أن يكون الدين على مسلم ، فيبيع المسلم الخمر ،
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 الديون ، الباب 81 ح 401 و 410 ، وفي الوسائل : الباب 15 من أبواب الدين والقرض ح و 2 و 3 . وفي ج : ذيل حديث أبي حمزه هكذا : " من الرجل الذي له عليه الدين " ( 2 ) التهذيب : ج 6 الديون ، الباب 81 ح 401 و 410 ، وفي الوسائل : الباب 15 من أبواب الدين والقرض ح و 2 و 3 . وفي ج : ذيل حديث أبي حمزه هكذا : " من الرجل الذي له عليه الدين " ( 3 ) ج : وصفناه . ( 4 ) النهاية : باب وجوب قضاء الدين إلى الحي والميت .