تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ابتاع لعبد مغصوب ، أو آبق ، قال رحمه الله : والأول رواية أصحابنا ، وقالوا : إنما يصح لأنه مضمون ( 1 ) . قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : انظر أرشدك الله ، ووفقك لإصابة الحق ، إلى ما قال شيخنا أبو جعفر ، وتأمله ، واسبره ، ففيه ما فيه ، جعل رحمه الله الدين ثمنا ، وأصحابنا يجعلونه مثمنا ، لأنهم قالوا بيع الدين ، ثم قال رحمه الله : رواية أصحابنا ، فجعله رواية ، ولو كان إجماعا لقال وإجماع أصحابنا ، أو مذهبنا ، ثم قال : وقالوا إنما يصح لأنه مضمون . قال محمد بن إدريس رحمه الله : عند أصحابنا إن البيع المضمون ، هو بيع السلف ، فهو المضمون الذي هو في الذمة ، لا بيع الأعيان ، لأن البيع عندهم على الضربين ، المقدم ذكرهما وأيضا الذي يجوز خلاف ما نصرناه ( 2 ) واخترناه ، لا يجوزه في كل دين ، ويقول : إن بيع السلم بعد حلوله على غير من هو عليه ، لا يجوز ، وعلى من هو عليه يجوز ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي ، ولأجل ذلك قال في الكلام الذي أوردناه عنه في مبسوطه ، قبل هذا الموضع ، وهو إذا كان لرجل في ذمة رجل حر دين ، عن غير سلم ، فباعه من إنسان ، فاحترز من السلم ، فقد خصص العموم في بيع الدين ، وإذا خصص من يستدل بالعموم ، ساغ لخصمه التخصيص ، وبطل استدلاله بالعموم ، لأنه ما هو أولى بالتخصيص من خصمه ، وأيضا فما ورد بذلك سوى خبرين فحسب ، أوردهما شيخنا أبو جعفر في تهذيب الأحكام ، الذي ماله أكبر منه في الأخبار . ولأجل ذلك قال : رواية أصحابنا ، وهما - أعني الخبرين - أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل كان
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المكاتب ، فصل في بيع المكاتب وشرائه . . . ج 6 ، ص 7 - 126 . ( 2 ) ل : نظرناه .