تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بمجرد العقد ، للمشتري خاصة ، على الصحيح من المذهب ، الخياران معا ، خيار المجلس وخيار الثلاث ، بمجرد العقد وإطلاقه . فإن اشترط المشتري أكثر من ذلك ، كان على ما شرط ، وإن اشترط البايع ، أن لا خيار بينهما ، في المجلس ، ولا مدة الثلاث ، كان أيضا جائزا . وإن اشترط البايع أيضا لنفسه ، خيار مدة معلومة ، كان أيضا جائزا ، وثبت بحسب الشرط . وقولنا : " ثبت الخيار للمشتري ، ثلاثة أيام في الحيوان ، شرط ذلك أو لم يشرط " نريد به شرط المشتري ذلك ، أو لم يشرط ، ولا يظن ظان ، أن المراد به شرط البايع ، أن لا يثبت بينهما خيار ، أو لم يشرط ، لأنه إذا شرط البايع أن لا يثبت بينهما خيار في هذه المدة ، كان على ما شرط ، ويكون خيار مدة الثلاث ، مع ارتفاع الشروط ، وإطلاق العقد ، وتجرده ، للمشتري خاصة ، على ما أسلفنا القول فيه . وقد قلنا فيما مضى أن السيد المرتضى رحمه الله ، جعل للاثنين معا الخيار ، مدة هذه الثلاثة الأيام . والأظهر من المذهب ، الأول ، وقد استدللنا فيما مضى ، على صحة ذلك ، بما لا فائدة في إعادته . هذا ما لم يحدث المبتاع في هذه المدة ، حدثا يدل على الرضا ، أو يتصرف فيه تصرفا ينقص قيمته ، أو يكون لمثل ذلك التصرف ، أجرة تستحق في العرف والعادة ، بأن يركب الدابة ، أو يستعمل الحمار ، أو يقبل الجارية ، أو يلامسها ، أو يعتقها ، أو يدبرها تدبيرا ليس له الرجوع فيه ، وهو المنذور ، أو يكاتبها ، أو غير ذلك من أنواع التصرف ، فإنه يلزمه البيع ، ويستقر عليه ، وإن كان قبل مضي الثلاثة الأيام ، ولم يكن له بعد ذلك التصرف والإحداث رد على صاحبه على حال ، وإن لم يحدث فيه حدثا إلى أن يمضي ثلاثة أيام ، لم يكن له بعد مضيها خيار ، إلا أن يجد فيه عيبا ، قبل عقدة البيع ، فإن هلك الحيوان في مدة