التعرض لذلك على حال ، فإن تعرض له كان مأثوما معاقبا ، فإن أكره على تولي
ذلك ، واضطرته تقية ، لم يكن عليه في ذلك شئ ، ويجتهد لنفسه من الأباطيل ( 1 )
بكل ما يقدر عليه .
ولا يجوز لأحد أن يختار النظر من قبل الظالمين ، إلا في حال يقطع ويعلم أنه
لا يتعدى الواجب ، ويتمكن من وضع الأشياء مواضعها ، ومن الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ، فإن علم أنه يخل بواجب ، أو يركب قبيحا ، أو غلب على ظنه
ذلك ، فلا يجوز له التعرض له بحال من الأحوال مع الاختيار ، فإن أكره على
الدخول فيه ، واضطرته التقية ، جاز له حينئذ ذلك ، وليجتهد ويتحرز لنفسه
حسب ما قدمناه .
هامش
( 1 ) ل : التحرز من الأباطيل .