تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
مخالفا للإمام ، مرتكبا للسيئات العظام . ولا يجوز لمن يتولى الفصل بين المختلفين ، والقضاء بينهم ، أن يحكم إلا بموجب الحق ، ولا يجوز له ( 1 ) أن يحكم بمذهب أهل الخلاف ، فإن كان قد تولى الحكم من قبل الظالمين بغير اختياره ، فليجتهد أيضا في تنفيذ الأحكام ، على ما يقتضيه شريعة الإسلام ، فإن اضطر إلى تنفيذ حكم على مذهب أهل الخلاف ، بالخوف على النفس ، أو الأهل ، أو المؤمنين ، أو على أموالهم ، جاز له تنفيذ الحكم ، ما لم يبلغ ذلك قتل النفوس ، فإنه لا تقية له في قتل النفوس ، حسب ما أسلفنا القول في معناه . ويجوز لأهل الحق ، أن يجمعوا بالناس ، الصلوات كلها ، وقد روي ( 2 ) صلاة الجمعة والعيدين ، ويخطبوا الخطبتين ، ويصلوا بهم صلاة الكسوف ، ما لم يخافوا في ذلك ضررا ، فإن خافوا في ذلك الضرر ، لم يجز لهم التعرض ( 3 ) على حال ، وقد قلنا ما عندنا في صلاة الجمعة جمعة ، وإن ذلك لا يجوز في حال استتار الإمام ، لأن الجمعة لا تنعقد ، ولا تصح إلا بالإمام ، أو بإذن من جهته ، وتوليته لذلك ، فإذا فقدنا ذلك ، صليناها ظهرا أربع ركعات ، وأشبعنا القول فيه في كتاب الصلاة ، وحررناه . وقد ذكر سلار في رسالته ، في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال : ولفقهاء الطائفة ، أن يصلوا بالناس في الأعياد ، والاستسقاء ، فأما الجمع فلا ( 4 ) ، هذا آخر كلامه وهو الأظهر . ومن لا يحسن القضايا والأحكام في إقامة الحدود وغيرها ، لا يجوز له
هامش
( 1 ) ج : لا يجوز أن يحكم . ( 2 ) النهاية : باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( 3 ) ل . ق : التعرض له . ( 4 ) المراسم : باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .