تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الحقوق ضربان ، حق لله ، وحق الآدمي ، فأما حق الآدمي ، فإنه ينقسم في باب الشهادة ثلاثة أقسام ، أحدها لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين ، وهو ما لم يكن مالا ولا المقصود منه المال ، وتطلع عليه الرجال ، كالنكاح ، والخلع ، والطلاق والرجعة ، والتوكيل له ، والوصية إليه ، والجناية الموجبة للقود ، والعتق ، والنسب . والثاني ما يثبت بشاهدين ، وشاهد وامرأتين ، وشاهد ويمين ، وهو كل ما كان مالا ، أو المقصود منه المال ، فالمال : القرض ، والغصب ، والمقصود منه المال : عقود المعاوضات ، البيع ، والصرف ، والسلم ، والصلح ، والإجارات ، والمساقات ، والضمانات ، والحوالات ، والقراض ، والرهن ، والوقف ، والوصية له لا إليه ، والجناية التي توجب المال ، غمدا كانت أو خطأ كالحائفة والمأمومة ، وقتل الحر عبدا عمدا ، ونحو ذلك . والثالث ما يثبت بشاهدين ، وشاهد وامرأتين ، وأربع نسوة ، وهو الولادة ، والرضاع عند بعض أصحابنا ، وإن كان الأكثر منهم لا يقبل في الرضاع شهادة النساء والاستهلال ، والعيوب تحت الثياب . فأما حقوق الله تعالى فجميعها لا مدخل لشهادة النساء ، ولا للشاهد مع اليمين فيها ، وهي على ثلاثة أضرب ، ما لا يثبت إلا بأربعة ، وهو الزنا ، واللواط ، والسحق ، وقد روى أصحابنا ، أن الزنا يثبت بثلاثة رجال وامرأتين ، وبرجلين وأربع نسوة ( 1 ) ، ونشرح ذلك عند المصير إليه إن شاء الله . والثاني ما لا يثبت إلا بشاهدين ، وهو الردة ، والسرقة ، وحد الحر في شرب المسكر ، وكذا العبد فيه سواء عندنا . والثالث ما اختلف فيه وهو الإقرار بالزنا ، فإنه قال قوم : لا يثبت إلا بأربعة ، كالزنا ، وقال آخرون : يثبت بشاهدين ، كسائر الإقرارات ، وهو الأليق
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشهادات الباب 24 الحديث 3 - 4 - 5 - 7 - 10 - 11 - 25 - 28 - 32 . والحديث 1 من الباب 30 من أبواب حد الزنا .