كتاب الشهادات
قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى
فاكتبوه " ( 1 ) الآية .
ومعناه إذا تبايعتم بدين ، لأن المداينة لا يكون إلى أجل ، إلا في البيع ، وقوله
فاكتبوه ، أي اشهدوا ، ثم ذكر الشهادة في ثلاثة مواضع ، فقال : " واستشهدوا
شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " ( 2 ) ثم أمر بالإشهاد
على التبايع ، فقال : " وأشهدوا إذا تبايعتم " ( 3 ) ثم توعد على كتمانها ، فقال :
" ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه أثم قلبه " ( 4 ) .
وفي هذا المعنى ، ما روي عنه عليه السلام أنه قال : من سئل ، عن علم ،
فكتمه ، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار ( 5 ) .
وقال : " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء " ( 6 ) إلى قوله : " وأشهدوا ذوي عدل
منكم " ( 7 ) .
ومعنى قوله : " فإذا بلغن أجلهن " يعني قار بن البلوغ ، لأنه لا رجعة بعد بلوغ الأجل .
وروي عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن الشهادة ،
فقال : ترى الشمس ، على مثلها فاشهد ، أو دع ( 8 ) .
فإذا ثبت ذلك ، وتقرر ، فالكلام في ذكر أقسام الحقوق منها ، وجملته أن
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) البقرة : 282 .
( 3 ) البقرة : 282 .
( 4 ) البقرة 283 .
( 5 ) سنن ابن ماجة ، الباب 24 ، الحديث 264 و 266 .
( 6 ) الطلاق : 1 - 2 .
( 7 ) الطلاق : 1 - 2 .
( 8 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، الباب 20 الحديث 3 .