وقت وجوده ، ويضمن المثلية في الطعام ، والقيمة في الشاة ، فإن اعوزت المثلية ،
فالقيمة يوم الوجدان ، أو يوم الإعواز ؟ الصحيح أنها يوم الإعواز .
ويترك البعير إذا وجده في المفازة ، إلا أن يكون صاحبه قد خلاه من جهد في
غير كلاء ولا ماء ، فليأخذه ، فإنه بمنزلة الشئ المباح ، وليس لصاحبه بعد
ذلك المطالبة به ، فإن كان خلاه في كلاء وماء ، فليس له أخذه ، وكذلك الحكم في الدابة
ويكره أخذ ما له قيمة يسيرة ، مثل العصا ، والشظاظ ، والوتد ، والحبل ،
والعقال ، وأشباه ذلك ، وليس هو بمحظور .
ومن أودعه لص من اللصوص شيئا من الغصوب ، لم يجز له رده عليه ، فإن
رده عليه مع قدرته على تركه ، كان ضامنا له ، فإن عرف صاحبه رده عليه ، وإن
لم يعرف صاحبه تصدق به عنه بشرط الضمان .
والشاة إذا وجدها في الأمصار ، حبسها عنده ثلاثة أيام ، يعرفها فيها ، فإن
جاء صاحبها ردها عليه ، وإلا تصدق بها بشرط الضمان ، أو تصرف فيها ، وكان
ضامنا لقيمتها .
وإذا وجد المسلم لقيطا ، فهو حر غير مملوك ، وينبغي أن يرفع خبره إلى
سلطان الإسلام ، ليطلق له النفقة عليه ، من بيت مال المسلمين ، فإن لم يوجد
سلطان ينفق عليه ، استعان بالمسلمين في النفقة عليه ، فإن لم يجد من يعينه على
ذلك ، أنفق عليه بعد ما يشهد ، أنه يرجع عليه ، وكان له حينئذ الرجوع عليه
بنفقته ، إذا بلغ ، وأيسر ، على ما روي في بعض الأخبار ( 1 ) .
والأقوى عندي أنه لا يرجع به عليه ، لأنه لا دليل على ذلك ، والأصل براءة
الذمة ، وشغلها يحتاج إلى أدلة ظاهرة .
وإذا تبرع بما أنفقه عليه ، ولم يشهد بالرجوع ، أو إذا أنفق عليه ، وهو يجد من يعينه
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب اللقطة ، الباب 22 ، الحديث 2 - 3 - 4 .