ومشربة أم إبراهيم عليه السلام ، والمشربة الغرفة ومسجد الأحزاب وهو مسجد
الفتح ومسجد الفضيخ وقيل إنه الذي ردت الشمس فيه لأمير المؤمنين
عليه السلام بالمدينة ، والفضيخ شراب ، يتخذ من البسر وحده ، من غير أن تمسه
النار ، فسمي الموضع بمسجد الفضيخ ، لأنه كان يعمل ذلك الشراب عنده ،
ويأتي قبور الشهداء كلهم ، ويأتي قبر حمزة بأحد ، وقبور الشهداء هناك أيضا ،
إلا أنه يبدأ بقبر حمزة عليه السلام ولا يتركه إلا عند الضرورة إن شاء الله تعالى .
قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : صيدوج وهو بلد باليمن غير محرم
ولا مكروه ( 1 ) قال محمد بن إدريس : سمعت بعض مشايخنا يصحف ذلك ويجعل
الكلمتين كلمة واحدة ، فيقول صيدوخ بالخاء ( 2 ) ، فأردت إيراد المسألة
لئلا تصحف .
إعلم أن وجا بالجيم المشددة بلد بالطائف ، لا باليمن ، وفي الحديث : آخر
وطأة وطأها رسول الله صلى الله عليه وآله بوج ، يريد غزاة الطائف قال
الشاعر :
فإن تسق من أعناب وج فإننا * لنا العين تجري من كسيس ومن خمر
الكسيس بالسينين غير المعجمتين : نبيذ التمر .
وقال النميري في زينب بنت يوسف أخت الحجاج :
مررن بوج رايحات عشية * يلبين للرحمن مؤتجرات
وكانت قد نذرت أن تحج من الطائف ماشية ، وبين الطائف وبين مكة
يومان ، فمشت ذلك في اثنين وأربعين يوما ، وجعلت بطن وج مرحلة ، وهو
قدر ثلاثمائة ذراع .
پاورقی
( 1 ) الخلاف : كتاب الحج ، مسألة 309 .
( 2 ) ليس في ج : بالخاء . وفي المط : بالحاء المهملة .