أصحابنا ، وبدنة بالإفساد ، والقضاء في المستقبل ، سواء كان الحج واجبا ، أو مندوبا .
فإن انكشف العدو ، وكان الوقت واسعا ، وأمكنه الحج ، قضى من سنته ،
وليس هاهنا حجة فاسدة يقضي في سنتها ، إلا هذه ، فإن ضاق الوقت ، قضى
من قابل ، وإن لم يتحلل من الفاسدة .
فإن زال الصد ، والحج لم يفت ، مضى في الفاسدة ، وتحلل ، وإن فاته ، تحلل
بعمل عمرة ، وتلزمه بدنة للإفساد ، ولا شئ عليه للفوات ، والقضاء عليه من قابل ،
على ما بيناه .
وإن كان العدو باقيا ، فله التحلل ، فإذا تحلل ، لزمه دم ، عند بعض
أصحابنا ، للتحلل ، وبدنة للإفساد ، والقضاء من قابل ، وليس عليه أكثر من
قضاء واحد .
وإذا أراد التحلل من صد العدو ، فلا بد من نية التحلل ، مثل الدخول
فيه ، وكذلك إذا أحصر بالمرض .
باب في الزيادات من فقه الحج
من أحدث حدثا في غير الحرم ، فالتجأ إلى الحرم ، ضيق عليه في المطعم ،
والمشرب ، حتى يخرج ، فيقام عليه الحد ، فإن أحدث في الحرم ما يجب عليه
الحد ، أقيم عليه فيه .
ولا ينبغي أن يمنع الحاج خصوصا شيئا من دور مكة ، ومنازلها ، للإجماع
على ذلك ، فأما الاستشهاد بالآية ( 1 ) فضعيف ، بل إجماع أصحابنا منعقد
وأخبارهم متواترة ( 2 ) ، فإن لم تكن متواترة ، فهي متلقاة بالقبول ، لم يدفعها أحد
منهم ، فالإجماع هو الدليل القاطع على ذلك ، دون غيره .
هامش
( 1 ) الحج : 25 .
( 2 ) الوسائل : الباب 32 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها .