نذرا في الذمة ، لا معينا بتلك السنة ، وإن كانت تطوعا ، كان بالخيار ، هذا في
الحصر والصد العام .
فأما الصد الخاص ، وهو أن يحبس بدين عليه ، أو غير ذلك ، فلا يخلو أن
يحبس بحق ، أو بغير حق . فإن حبس بحق ، بأن يكون عليه دين يقدر على
قضائه ، فلم يقضه ، لم يكن له أن يتحلل ، لأنه متمكن من الخلاص ، فهو حابس
نفسه باختياره ، وإن حبس ظلما ، أو بدين لا يقدر على أدائه ، كان له أن
يتحلل ، لعموم الآية ( 1 ) ، والأخبار ( 2 ) .
ومن صد عن البيت ، وقد وقف بعرفة ، والمشعر الحرام ، وعن الرمي أيام
التشريق ، فإنه يتحلل ، فإن لحق أيام الرمي ، رمى وحلق ، وذبح ، وإن لم
يلحق ، أمر من ينوب عنه في ذلك ، فإذا تمكن أتى مكة ، وطاف طاف الحج ،
وسعى سعيه ، وقد تم حجه ، ولا قضاء عليه ، هذا إذا طاف ، وسعى ، في ذي الحجة .
فأما إذا أهل المحرم ، ولم يكن قد طاف ، وسعى ، كان عليه الحج ، من
قابل ، لأنه لم يستوف أركان الحج ، من الطواف والسعي ، فأما إذا طاف ، وسعى ، ومنع من
المبيت ، والرمي ، فقد تم حجه ، لأن ذلك من المفروضات التي ليست أركانا .
وإن كان متمكنا من المبيت ، ومصدودا عن الوقوف بالموقفين ، أو عن
أحدهما ، جاز له التحلل ، لعموم الآية ( 3 ) ، والأخبار ( 4 ) .
فإن لم يتحلل ، وأقام على إحرامه ، حتى فاته الوقوف ، فقد فاته الحج ، وعليه
أن يتحلل ، بعمل عمرة ، ولا يلزمه دم ، لفوات الحج ويلزمه القضاء إن كانت
الحجة واجبة على ما قدمناه ، وإن كانت تطوعا ، كان بالخيار .
إذا صد فأفسد حجه ، فله التحلل ، وكذلك إن أفسد حجه ، ثم صد ، كان
له التحلل ، لعموم الآية ( 5 ) ، والأخبار ( 6 ) ، ويلزمه الدم بالتحلل ، عند بعض
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الاحصار والصد ، ح 1 .
( 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الاحصار والصد ، ح 1 .
( 5 ) البقرة : 196 .
( 6 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الاحصار والصد ، ح 1 .