تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
نذرا في الذمة ، لا معينا بتلك السنة ، وإن كانت تطوعا ، كان بالخيار ، هذا في الحصر والصد العام . فأما الصد الخاص ، وهو أن يحبس بدين عليه ، أو غير ذلك ، فلا يخلو أن يحبس بحق ، أو بغير حق . فإن حبس بحق ، بأن يكون عليه دين يقدر على قضائه ، فلم يقضه ، لم يكن له أن يتحلل ، لأنه متمكن من الخلاص ، فهو حابس نفسه باختياره ، وإن حبس ظلما ، أو بدين لا يقدر على أدائه ، كان له أن يتحلل ، لعموم الآية ( 1 ) ، والأخبار ( 2 ) . ومن صد عن البيت ، وقد وقف بعرفة ، والمشعر الحرام ، وعن الرمي أيام التشريق ، فإنه يتحلل ، فإن لحق أيام الرمي ، رمى وحلق ، وذبح ، وإن لم يلحق ، أمر من ينوب عنه في ذلك ، فإذا تمكن أتى مكة ، وطاف طاف الحج ، وسعى سعيه ، وقد تم حجه ، ولا قضاء عليه ، هذا إذا طاف ، وسعى ، في ذي الحجة . فأما إذا أهل المحرم ، ولم يكن قد طاف ، وسعى ، كان عليه الحج ، من قابل ، لأنه لم يستوف أركان الحج ، من الطواف والسعي ، فأما إذا طاف ، وسعى ، ومنع من المبيت ، والرمي ، فقد تم حجه ، لأن ذلك من المفروضات التي ليست أركانا . وإن كان متمكنا من المبيت ، ومصدودا عن الوقوف بالموقفين ، أو عن أحدهما ، جاز له التحلل ، لعموم الآية ( 3 ) ، والأخبار ( 4 ) . فإن لم يتحلل ، وأقام على إحرامه ، حتى فاته الوقوف ، فقد فاته الحج ، وعليه أن يتحلل ، بعمل عمرة ، ولا يلزمه دم ، لفوات الحج ويلزمه القضاء إن كانت الحجة واجبة على ما قدمناه ، وإن كانت تطوعا ، كان بالخيار . إذا صد فأفسد حجه ، فله التحلل ، وكذلك إن أفسد حجه ، ثم صد ، كان له التحلل ، لعموم الآية ( 5 ) ، والأخبار ( 6 ) ، ويلزمه الدم بالتحلل ، عند بعض
هامش
( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الاحصار والصد ، ح 1 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الاحصار والصد ، ح 1 . ( 5 ) البقرة : 196 . ( 6 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الاحصار والصد ، ح 1 .