غير المعجمة ، والضاد المعجمة ، وهو الذي خلق نضوا ، ولا يقدر على الثبوت على
الراحلة ، جاز له أن يستأجر رجلين ، يحجان عنه ، في سنة واحدة ، يكون فعل
كل واحد منهما واقعا بحسب نيته ، سبق أو لم يسبق .
باب العمرة المفردة
العمرة فريضة مثل الحج ، لا يجوز تركها ، ومن تمتع بالعمرة إلى الحج ، سقط
عنه فرضها ، وإن لم يتمتع ، كان عليه أن يعتمر ، بعد انقضاء الحج ، إن أراد بعد
انقضاء أيام التشريق ، إن شاء أخرها ، إلى استقبال المحرم ، لأن جميع أيام
السنة وقت لها ، على ما ذكرناه متقدما .
ومن دخل مكة بالعمرة المفردة ، في غير أشهر الحج ، لم يجز له أن يتمتع بها
إلى الحج ، فإن أراد التمتع ، كان عليه تجديد عمرة في أشهر الحج ، وإن دخل مكة
بالعمرة المفردة ، في أشهر الحج ، جاز له أن يقضيها ، ويخرج إلى بلده ، أو إلى أي
موضع شاء ، والأفضل له ، أن يقيم حتى يحج ، ويجعلها متعة .
وإذا دخل مكة بعد خروجه ، فإن كان بين خروجه ودخوله أقل من شهر ،
فلا بأس أن يدخل مكة بغير إحرام ، ويجوز له أن يتمتع بعمرته ، الأولى ، وإن كان
شهرا فصاعدا ، فلا يجوز له أن يدخل مكة إلا محرما ، ولا يجوز له أن يتمتع
بعمرته الأولة ، بل الواجب عليه إنشاء عمرة يتمتع بها ، والأفضل له أن يقيم
حتى يحج ويجعلها متعة ( 1 ) .
وإذا دخلها بنية التمتع ، فينبغي له أن لا يجعلها مفردة ، وإن لا يخرج من
مكة ، لأنه صار مرتبطا بالحج .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : لم يجز له أن يجعلها مفردة ، وأن
يخرج من مكة لأنه صار مرتبطا بالحج ، والأولى ما ذكرناه ، من كون ذلك
مكروها ، لا أنه محظور ، بل الأفضل له أن لا يخرج من مكة ، والأفضل له أن لا
هامش
( 1 ) في ط وج : عمرة .