مغنية عن الشرط ، لما ضمنه ، على ما بيناه ، ولم يشتبه القول في خلافه ، لتعريه من
الدلالة بما شرحناه ( 1 ) ، هذا آخر قول شيخنا المفيد رحمه الله .
ولا يجوز لأحد أن يحج عن غيره ، إذا كان مخالفا له في الاعتقاد ، من غير
استثناء سواء كان أباه ، أو غيره .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : اللهم إلا أن يكون أباه ، فإنه
يجوز له أن يحج عنه .
وهذه رواية شاذة ، أوردها رضي الله عنه في هذا الكتاب ، كما أورد أمثالها ، مما
لا يعمل به ، ولا يعتقد صحته ، ولا يفتي به ، إيرادا لا اعتقادا ، لأنه كتاب خبر ، لا كتاب
بحث ونظر ، على ما قدمنا القول في معناه .
ومتى فعل الأجير من محظورات الإحرام ما يلزمه به كفارة ، كان عليه في
ماله ، من الصيد واللباس ، والطيب ، وغير ذلك .
وإن أفسد الحجة ، وجب عليه قضاؤها عن نفسه ، وكانت الحجة باقية
عليه ، ثم ينظر فيها ، فإن كانت معينة بزمان ، انفسخت الإجارة ، ولزم المستأجر
أن يستأجر من ينوب عنه فيها ، وإن لم تكن معينة ، بل تكون في الذمة ، لم
تتفسخ ، وعليه أن يأتي بحجة أخرى في المستقبل ، عمن استأجره ، بعد أن يقضي
الحجة التي أفسدها عن نفسه ، ولم يكن للمستأجر فسخ هذه الإجارة عليه ،
والحجة الأولى مفسودة ( 2 ) ، لا تجزي عنه ، والثانية قضاء عنها ، عن نفسه ، وإنما يقضي
عن المستأجر ، بعد ذلك على ما بيناه .
ومن استأجر إنسانا ليحج عنه متمتعا ، فإن هدي المتعة تلزم الأجير في
ماله ، لأنه متضمن ( 4 ) العقد .
إذا كان عليه حجتان ، حجة النذر ، وحجة الإسلام ، وهو معضوب ، بالعين
هامش
( 1 ) مختصر المسائل في الحج : لا يوجد عندنا .
( 2 ) النهاية : كتاب الحج ، باب من حج عن غيره .
( 3 ) ج : والحجة الأولة فاسدة .
( 4 ) مج : يتضمن .