الديون والحج من جملة الديون ( 1 ) .
إذا غلب على ظنه أن ورثته لا يقضون عنه حجة الإسلام ، فإن غلب على
ظنه أنهم يتولون القضاء عنه ، فلا يجوز له أن يأخذ منها شيئا ، إلا بأمرهم .
ولا بأس أن تحج المرأة عن المرأة وعن الرجل ، سواء كانت المرأة النائبة حجت
جحة الإسلام ، أو لم تحج صرورة كانت ، أو غير صرورة .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ( 2 ) ، واستبصاره ( 3 ) : ولا بأس
أن تحج المرأة عن الرجل ، إذا كانت قد حجت حجة الإسلام ، وكانت عارفة ،
وإذا لم تكن حجت حجة الإسلام ، وكانت صرورة ، لم يجز لها أن تحج عن غيرها
على حال ، والأول هو الصحيح والأظهر ، وبه تواترت عموم الأخبار ( 4 ) ، والإجماع
منعقد على جواز الاستنابة في الحج ، فالمخصص يحتاج إلى دليل ، ولا يجوز أن
نرجع في التخصيص إلى خبر واحد ، لا ( 5 ) يوجب علما ، ولا عملا ، وتعارضه
أخبار كثيرة ، وإنما شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله خص عموم الأخبار المتواترة
العامة ( 6 ) ، بأخبار آحاد ، متوسطا وجامعا بينها ، في كتاب الإستبصار ( 7 ) ، ولم
يتعرض أحد من أصحابنا لذلك بقول ، ولا تخصيص ، وما اخترناه مذهب
شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي رحمه الله في كتابه الأركان
فإنه قال : ومن وجب عليه الحج ، فلا يجوز له أن يحج عن غيره ، ولا بأس أن
يحج الصرورة عن الصرورة ، إذا لم يكن للصرورة مال يحج به عن نفسه ثم
قال في باب مختصر المسائل في الحج والجوابات : مسألة أخرى ، فإن سأل
سائل ، فقال : لم زعمتم أن الصرورة الذي لم يحج حجة الإسلام ، يجوز له أن
يحج عن غيره ، وهو لم يؤد فرض نفسه ؟ وما الدليل على ذلك ؟ جواب ، قيل له :
هامش
( 1 ) ج : الدين .
( 2 ) النهاية : كتاب الحج ، باب من حج عن غيره .
( 3 ) الإستبصار : كتاب الحج ، الباب 220 باب جواز أن تحج المرأة عن الرجل .
( 4 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب النيابة في الحج .
( 5 ) في ط وج : لأنه لا .
( 6 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب النيابة في الحج .
( 7 ) الإستبصار : كتاب الحج ، الباب 220 باب جواز أن تحج المرأة عن الرجل .