دخلتها ، خرجت إلى خارج الحرم وأحرمت من هناك ، فإن لم يمكنها ، أحرمت
من موضعها .
وإذا دخلت المرأة مكة ، متمتعة ، طافت بالبيت ، وسعت بين الصفا
والمروة ، وقصرت ، وقد أحلت من كل شئ أحرمت منه ، مثل الرجال سواء .
فإن حاضت قبل الطواف ، انتظرت ما بينها ، وبين الوقت الذي تخرج إلى
عرفات ، وقد بينا فيما مضى ، فإن طهرت ، طافت وسعت ، وإن لم تطهر ، فقد
مضت متعتها ، وتكون حجة مفردة ، تقضي المناسك ، كلها ، ثم تأتي بالعمرة بعد
ذلك مبتولة ، ويكون حكمها حكم من حج مفردا ، ولا هدي عليها .
وإن طافت بالبيت ثلاثة أشواط ، ثم حاضت ، كان حكمها حكم من لم
يطف ، وقد قدمناه .
وإذا حاضت ، وقد طافت أربعة أشواط ، قطعت الطواف ، وسعت ،
وقصرت ، ثم أحرمت بالحج وقد تمت متعتها ، فإذا فرغت من المناسك ،
وطهرت ، تممت الطواف ، بانية على ما طافت ، غير مستأنفة له ، هكذا ذكره
شيخنا أبو جعفر ، وذهب إليه في كتبه .
والذي تقتضيه الأدلة ، إنها إذا جاءها الحيض ، قبل جميع الطواف ، فلا
متعة لها ، وإنما ورد بما قاله شيخنا أبو جعفر خبران مرسلان ، فعمل عليهما وقد
بينا ، أنه لا يعمل بأخبار الآحاد ، وإن كانت مسندة فكيف بالمراسيل .
وإن طافت الطواف كله ، ولم تصل عند المقام ، ثم حاضت ، خرجت من
المسجد ، وسعت ، وقصرت ، وأحرمت بالحج ، وقضت المناسك ، كلها ، ثم
تقضي الركعتين إذا طهرت .
وإذا طافت بالبيت ، وسعت بين الصفا والمروة ، وقصرت ، ثم أحرمت
بالحج ، وخافت أن يجيئها الحيض ، فيما بعد فلا تتمكن من طواف الزيارة ،
وطواف النساء ، جاز لها أن تقدم الطوافين معا ، والسعي ، ثم تخرج فتقضي باقي