وصلاة الطواف ، حكمها حكم الأربعة ، سواء ، وكذلك طواف النساء .
وكذلك حكم النوم سواء وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : والأولى ، أن
نقول : يصح منه الوقوف بالموقفين ، وإن كان نائما ، لأن الغرض الكون فيه ، لا الذكر ( 1 ) .
قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : هذا غير واضح ، ولا بدله من نية
القربة في الوقوف ، بغير خلاف ، لما قدمناه من الأدلة ، والإجماع أيضا
حاصل عليه ، إلا أنه قال في نهايته : ومن حضر المناسك كلها ، ورتبها في
مواضعها ، إلا أنه كان سكران ، فلا حج له ، وكان عليه الحج من قابل ( 2 ) وهذا
هو الواضح الصحيح ، الذي يقتضيه الأصول .
باب مناسك النساء في الحج والعمرة
الحج واجب على النساء ، كوجوبه على الرجال ، لأن الآية عامة ، والإجماع
منعقد عليه ، وشرائط وجوبه عليهن شرائط وجوبه عليهم سواء ، وليس من شرطه
عليهن وجود محرم ، ولا زوج ، ولا طاعة للزوج عليها في حجة الإسلام ، ومعنى
ذلك ، أنها إذا أرادت حجة الإسلام ، فليس لزوجها منعها من ذلك ، وينبغي
أن يساعدها على الخروج معها ، فإن لم يفعل ، خرجت مع بعض الرجال
الثقات ، من المؤمنين ، وإن أرادت أن تحج تطوعا ، لم يكن لها ذلك ، وكان له
منعها منه ، وإن نذرت الحج ، فإن كان النذر قبل العقد عليها أو بعد العقد وكان
بإذن زوجها كان حكمه حكم حجة الإسلام ، وإن كان بغير إذنه لم ينعقد نذرها .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في الجمل والعقود : وما يلزم الرجال
بالنذر ، يلزم مثله النساء ( 3 ) وأطلق ذلك ، ولم يقيده ، ولا فصله ، وقيد ذلك
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج ، فصل في ذكر تفصيل فرائض الحج .
( 2 ) النهاية : كتاب الحج ، باب فرائض الحج .
( 3 ) الجمل والعقود : كتاب الحج ، فصل في ذكر مناسك النساء .