وفصله - على ما فصلناه وقيدناه - في مبسوطه ( 1 ) هو الحق اليقين
وإذا كانت في عدة الطلاق ، جاز لها أن تخرج في حجة الإسلام ، سواء
كانت للزوج عليها رجعة ، أو لم يكن ، وليس لها أن تخرج في حجة التطوع ، إلا
في التطليقة التي لا يكون للزوج عليها فيها رجعة .
فأما عدة المتوفى عنها زوجها ، أو عدة الفسخ ، فإنه يجوز لها أن تخرج ، على
كل حال ، فرضا كان الحج ، أو نفلا .
وإذا حجت المرأة بإذن الزوج ، حجة التطوع ، أو بلا إذنه حجة الإسلام ،
كان قدر نفقة الحضر عليه ، وما زاد لأجل السفر عليها ، فإن أفسدت حجها ، بأن
مكنت زوجها من وطئها مختارة ، قبل الوقوف بالمشعر ، لزمها القضاء ، وكان في
القضاء مقدار نفقة الحضر على الزوج ، وما زاد على ذلك فعليها ، في مالها ،
ويلزمها مع ذلك كفارة ، وهي بدنة ، في مالها خاصة .
وقد بينا كيفية إحرامها ، في باب الإحرام ، وإن عليها أن تحرم من
الميقات ، ولا تؤخره ، فإن كانت حائضا توضأت ، وضوء الصلاة ، واحتشت ،
واستثفرت ، واغتسلت ، وأحرمت ، إلا أنها لا تصلي ركعتي الإحرام .
فإن قيل : الحائض لا يصح منها الغسل ، ولا الوضوء .
قلنا : لا يصحان منها على وجه يرفعان الحدث ، وأما على غير ذلك ، الوجه ،
فإنهما يصحان منها بغير خلاف ، وغسل الإحرام ، لا يرفع الحدث ، وإنما هو
للتنظيف على وجه العبادة .
وكذلك يصح منها غسل الأعياد ، والجمع فإن تركت الإحرام ،
ظنا منها أنه لا يجوز لها ذلك ، حتى جاز الميقات ، فعليها أن ترجع إليه ، وتحرم
منه مع الإمكان ، فإن لم يمكنها ، أحرمت من موضعها ، ما لم تدخل مكة ، فإن
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج ، فصل في ذكر حكم النساء في الحج .