تحل له النساء ، حتى يقضيه ، ولا يبطل حجه ، وإن تركه ناسيا ، قضاه ( 1 ) ، أو
يستنيب فيه .
وإن كان قارنا أو مفردا ، طوافان ، طواف الحج ، وطواف النساء وحكمهما
ما قلناه في المتمتع .
ويجب مع كل طواف ، ركعتان ، على الصحيح من الأقوال ، عند المقام ،
وهما فرضان ، فإن تركهما متعمدا ، قضاهما في ذلك المقام ، فإن خرج ، سأل من
ينوب عنه فيهما ، ولا يبطل حجه .
فإن قال قائل : أصحابكم يقولون في كتبهم ، الحاج المتمتع يجب عليه ثلاثة
أطواف ، والقارن والمفرد طوافان ، ولو قالوا : يجب على القارن والمفرد ، أربعة
أطواف والمتمتع ثلاثة أطواف ، كان هو الصواب ، لأن القارن والمفرد عليهما مع
طوافيهما الذين ذكرتموهما ، طوافان آخران ، أحدهما طواف العمرة المبتولة ،
والآخر طواف النساء لها ، فكيف الجواب ؟
قلنا : قول أصحابنا سديد في موضعه ، لأنهم قالوا يجب على الحاج القارن ،
والمفرد ، ويذكرون فرائص الحج ، والمعتمر عمرة مبتولة ، ليس بحاج ، ولا العمرة
المبتولة حج ، وإنما هي مقطوعة عن الحج ، فلهذا قالوا مبتولة ، أي مقطوعة ، لأن
البتل القطع ، وليس كذلك العمرة المتمتع بها إلى الحج ، لأنها حج وحكمها
حكم الحج ، على ما قدمناه ، ولقوله عليه السلام : دخلت العمرة ، في الحج هكذا
وشبك بين أصابعه ( 2 ) .
والسعي بين الصفا والمروة ركن ، فإن كان متمتعا يلزمه سعيان ، أحدهما
للعمرة ، والآخر للحج ، وإن كان مفردا ، أو قارنا ، سعي واحد للحج ، فإن تركه
متعمدا ، فلا حج له ، وإن تركه ناسيا ، قضاه أي وقت ذكره ، إذا كان ذلك في أشهر الحج .
هامش
( 1 ) ج ، ط : قضاه ، ولا تحل له أيضا النساء ، حتى يقضيه .
( 2 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 3 من أبواب أقسام الحج ، ح 121 .