أظهر ، وهذه رواية ضعيفة .
ثم يدخل المسجد ، فأول ما يبدأ به إذا دخل المسجد الحرام ، الطواف
بالبيت ، إلا أن يكون عليه صلاة فائتة ، فريضة ، فإنه يبدأ بالصلاة ، أو يكون قد
دخل وقت الصلاة المؤداة ، ولم يكن عليه فائتة ، فإنه يبدأ أولا ، بالصلاة ، أو
وجد الناس في الجماعة ، فإنه يدخل معهم فيها ، وكذلك إن خاف فوت صلاة
الليل ، أو فوت ركعتي الفجر ، فإنه يبدأ بذلك أولا .
فإذا فرغ منه ، بدأ بالطواف ، فإذا شرع في الطواف ، ابتدأه من الحجر الأسود .
والمستحب ، استلامه بجميع بدنه ، فإن لم يمكنه إلا ببعضه ، جاز ذلك ، فإن
لم يقدر استلمه بيده ، فإن لم يقدر أشار إليه ، واستقبله ، وكبر وقال ما قاله حين
طاف بالبيت ، طواف العمرة المتمتع بها ، وقد ذكرناه فيما مضى ، ثم يطوف
بالبيت أسبوعا ، كما قدمنا وصفه ، إلا أنه ينوي بهذا الطواف ، طواف الحج ،
ويصلي عند المقام ركعتين .
ثم يستحب له ، أن يرجع إلى الحجر الأسود ، فيقبله إن استطاع ، ثم ليخرج
إلى الصفا ، فيصنع عنده ما صنع يوم دخل مكة ، ثم يأتي المروة ، ويطوف بينهما
سبعة أشواط ، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ، وجوبا ، فإذا فعل ذلك ، فقد حل له
كل شئ أحرم منه ، إلا النساء .
هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر وذهب في نهايته ( 1 ) إليه ، إلا أنه رجع عنه ، في
استبصاره ، وقال : إذا طاف طواف الحج فحسب ، حل له كل شئ إلا
النساء ( 2 ) ، وإلى هذا يذهب السيد المرتضى ، في انتصاره ( 3 ) ، وهو الذي أعمل
عليه ، وأفتي به ، وليس عليه هاهنا بعد السعي ، حلق ولا تقصير .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الحج ، باب زيارة البيت .
( 2 ) الإستبصار : كتاب الحج ، باب أنه إذا طاف طواف الزيارة رقم الباب 199 .
( 3 ) الإنتصار : كتاب الحج ، مسألة 20 .