ويستحب أن لا يلبس ثياب المخيطة ، إلا بعد الفراع من طواف الزيارة ،
وليس ذلك بمحظور ، وكذلك يستحب أن لا يمس الطيب ، إلا بعد الفراغ من
طواف النساء ، وإن لم يكن ذلك محضورا .
وذهب شيخنا أبو جعفر ، في تبيانه ( 1 ) إلى أن الحلق ، أو التقصير ، مندوب ،
غير واجب ، وكذلك أيام منى ، ورمي الجمار ( 2 ) .
باب زيارة البيت والرجوع إلى منى ورمي الجمار
فإذا فرغ المستمتع من مناسكه ، يوم النحر بمنى ، وهي ثلاثة ، رمي جمرة
العقبة ، فحسب على ما قدمناه ، والذبح والحلق ، أو التقصير ، على جهة التخيير ،
على ما ذكرناه ، ولا بأس بتقديم أيها شاء ، على الآخر ، إلا أن الأفضل الترتيب ،
فليتوجه إلى مكة يوم النحر ، لطواف الحج ، وسعيه .
ويستحب له أن لا يؤخره إلا لعذر ، فإن أخره لعذر ، زار البيت من الغد .
ويستحب له أن لا يؤخر طواف الحج ، وسعيه أكثر من ذلك ، فإن أخره فلا
بأس عليه ، وله أن يأتي بالطواف ، والسعي ، طول ذي الحجة ، لأنه من شهور
الحج ، وإنما يقدم ذلك على جهة التأكيد للمتمتع ، ولا يجوز له تأخير ذلك إلى
استهلال المحرم ، فمن أخره عامدا بطل حجه .
ويستحب لمن أراد زيارة البيت ، أن يغتسل قبل دخوله المسجد والطواف
بالبيت ، ويقلم أظفاره ، ويأخذ شيئا من شاربه ، ثم يزور ، وغسله أول نهاره
كاف له إلى الليل ، وكذلك إن اغتسل أول ليله ، كفاه ذلك إلى النهار ، سواء
نام أو لم ينم ، وقد روي أنه إن نقضه بحدث أو نوم ، فليعد الغسل ( 3 ) . والأول
هامش
( 1 ) في م : في نهايته .
( 2 ) التبيان : في تفسير الآية 196 من سورة البقرة .
( 3 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 6 من أبواب مقدمات الطواف . .