تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
ثم ليرجع إلى البيت ، ويطوف طواف النساء أسبوعا ، ويصلي عند المقام ركعتين وجوبا ، وليس عليه سعي ، بعد طواف النساء ، لأن كل طواف واجب لا بد له من سعي واجب ، إلا طواف النساء ، لا سعي بعده .
وكل إحرام لا بد له من طواف النساء ، لتحل له ، إلا إحرام العمرة المتمتع بها إلى الحج ، لا طواف نساء فيها ، وتحل منه دونه . واعلم أن طواف النساء ، فريضة في الحج ، وفي العمرة المبتولة ، وليس بواجب في العمرة المتمتع بها ( 1 ) ، إلى الحج ، على ما قدمناه ، وإن مات من وجب عليه طواف النساء ، كان عل وليه القضاء ، عنه ، وإن تركه وهو حي كان عليه قضاؤه ، فإن لم يتمكن من الرجوع إلى مكة ، جاز له أن يأمر من ينوب عنه فيه ، فإذا طاف النائب عنه ، حلت له النساء ، ولا تحل له النساء ، إلا بعد العلم بأنه قد طاف عنه ، وهو واجب على النساء ، والرجال ، والشيوخ والخصيان ، لا يجوز لهم تركه وإن لم يريدوا وطئ النساء . وإذا فرغ الإنسان من الطواف ، فليرجع إلى منى ، ولا يبيت ليالي التشريق ، إلا بها ، فإن بات في غيرها ، كان عليه دم شاة ، وقد روي ( 2 ) أنه إن بات بمكة ، مشتغلا بالعبادة والطواف ، لم يكن عليه شئ ، وإن لم يكن مشتغلا بهما ، كان عليه ما ذكرناه ، والأول أظهر . وإن خرج من منى بعد نصف الليل ، جاز له أن يبيت بغيرها ، غير أنه لا يدخل مكة ، إلا بعد طلوع الفجر ، على ما روي في الأخبار ( 3 ) وإن تمكن أن لا يخرج منها إلا بعد طلوع الفجر ، كان أفضل على تلك الرواية . ومن بات الثلاث ليال بغير منى ، متعمدا ، كان عليه ثلاث من الغنم ،
هامش
( 1 ) ج : في العمرة التي يتمتع بها . ( 2 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى . ( 3 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى .
السرائر — صفحة 604 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق