الثاني : هدي أوجبه بالنذر ، ابتداء بعينه ، مثل أن قال : لله علي أن أهدي
هذه الشاة ، أو هذه البقرة ، أو هذه الناقة ، فإذا قال هذا ، زال ملكه عنها ،
وانقطع تصرفه في حق نفسه فيها ، وهي أمانة للمساكين في يده ، وعليه أن
يسوقها إلى المنحر ، فإن وصل نحر وإن عطب في الطريق ، نحره حيث عطب ،
وجعل عليه علامته ، من كتاب وغيره ، على ما روي ( 1 ) ليعرف أنه هدي
للمساكين ، فإذا وجدها المساكين ، حل لهم التصرف فيها ، وإن هلكت فلا
شئ عليه ، فإن نتجت هذه الناقة ، ساق معها ولدها ، وهي والولد للمساكين .
الثالث : ما وجب في ذمته ، عن نذر ، أو ارتكاب محظور ، كاللباس ،
والطيب ، والقوب ، والصيد ، أو مثل دم المتعة ، فمتى ما عينه في هدي ، بعينه
تعين فيه ، فإذا عينه ، زال ملكه عنه ، وانقطع تصرفه فيه ، وعليه أن يسوقه إلى
المنحر ، فإن وصل ، نحره ، وأجزأه وإن عطب في الطريق ، أو هلك ، سقط
التعيين ، وكان عليه إخراج الذي في ذمته ، وكل هدي كان نذرا ، أو كفارة ،
مطلقا كان ، أو معينا ، لا يجوز الأكل منه ، وما كان تطوعا ، أو هدي التمتع ، جاز الأكل منه .
ويستحب أن لا يأخذ الإنسان شيئا من جلود الهدايا ، والضحايا ، بل
يتصدق بها كلها ، ويكره أن يعطيها الجزار .
ومن لم يجد الأضحية ، جاز له أن يتصدق بثمنها ، فإن اختلفت أثمانها ،
نظر إلى الثمن الأول ، والثاني والثالث ، وجمعها ، ثم يتصدق بثلثها .
ويكره للإنسان أن يضحي بكبش قد تولى تربيته .
باب الحلق والتقصير
يستحب للإنسان ، أن يحلق رأسه بعد الذبح ، وهو مخير بين الحلق ،