وإذا أراد نحر البدنة ، نحرها وهي قائمة ، من قبل اليمين ، ويربط يديها ما بين
الخف ، إلى الركبة ، ويطعن بضم العين في لبتها .
ويستحب أن يتولى النحر ، أو الذبح ، بنفسه ، فإن لم يقو عليه ، أو لا
يحسنه ، جعل يده ، مع يد الذابح ، فإن استناب فيه ، كان جائزا ، ويسمي الله
تعالى ، ويقول : وجهت وجهي إلى قوله وأنا من المسلمين ، ثم يقول : اللهم منك ،
ولك ، بسم الله والله أكبر ، وذكر الله هو الواجب ، والباقي مندوب .
ومن أخطأ في الذبيحة ، فذكر غير صاحبها ، أجزأت عنه بالنية .
وينبغي أن يبدأ بمنى ، بالذبح ، قبل الحلق ، وفي العقيقة ، بالحلق قبل
الذبح ، فإن قدم الحلق على الذبح ، ناسيا ، أو متعمدا ، لم يكن عليه شئ .
ولا يجوز أن يحلق رأسه ، ولا أن يزور البيت ، إلا بعد الذبح ، وأن يبلغ الهدي محله ، وهو
أن يحصل في رحله ، ومتى حلق قبل أن يحصل الهدي في رحله ، لم يكن عليه شئ .
ومن وجب عليه بدنة ، في نذر أو كفارة ، ولم يجدها ، كان عليه سبع شياه .
والصبي إذا حج به متمتعا ، وجب على وليه ، أن يذبح عنه ، من مال
الولي ، دون مال الصبي .
ومن لم يتمكن من شراء الهدي ، إلا ببيع بعض ثيابه التي يتجمل بها ، لم
يلزمه ذلك ، وأجزأه الصوم .
ومن نذر أن ينحر بدنة ، فإن سمي الموضع الذي ينحر فيه ، فعليه الوفاء به ،
وإن لم يسم الموضع ، فلا يجوز له أن ينحرها ، إلا بفناء الكعبة .
الهدي على ثلاثة أضرب
: تطوع ، ونذر شئ بعينه ابتداء ، وتعيين نذر ( 1 )
واجب في ذمته ، فإن كان تطوعا ، مثل إن خرج حاجا ، أو معتمرا ، فساق معه
هديا ، بنية أن ينحره في منى ، أو بمكة ، من أن يشعره ، أو يقلده ، فهذا على ملكه ، يتصرف
فيه كيف شاء ، من بيع ، وهبة ، وله ولده ، وشرب لبنه ، وإن هلك ، فلا شئ عليه .
هامش
( 1 ) في ط وج : هدي .