تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
وإذا أراد نحر البدنة ، نحرها وهي قائمة ، من قبل اليمين ، ويربط يديها ما بين الخف ، إلى الركبة ، ويطعن بضم العين في لبتها . ويستحب أن يتولى النحر ، أو الذبح ، بنفسه ، فإن لم يقو عليه ، أو لا يحسنه ، جعل يده ، مع يد الذابح ، فإن استناب فيه ، كان جائزا ، ويسمي الله تعالى ، ويقول : وجهت وجهي إلى قوله وأنا من المسلمين ، ثم يقول : اللهم منك ، ولك ، بسم الله والله أكبر ، وذكر الله هو الواجب ، والباقي مندوب . ومن أخطأ في الذبيحة ، فذكر غير صاحبها ، أجزأت عنه بالنية . وينبغي أن يبدأ بمنى ، بالذبح ، قبل الحلق ، وفي العقيقة ، بالحلق قبل الذبح ، فإن قدم الحلق على الذبح ، ناسيا ، أو متعمدا ، لم يكن عليه شئ . ولا يجوز أن يحلق رأسه ، ولا أن يزور البيت ، إلا بعد الذبح ، وأن يبلغ الهدي محله ، وهو أن يحصل في رحله ، ومتى حلق قبل أن يحصل الهدي في رحله ، لم يكن عليه شئ . ومن وجب عليه بدنة ، في نذر أو كفارة ، ولم يجدها ، كان عليه سبع شياه . والصبي إذا حج به متمتعا ، وجب على وليه ، أن يذبح عنه ، من مال الولي ، دون مال الصبي . ومن لم يتمكن من شراء الهدي ، إلا ببيع بعض ثيابه التي يتجمل بها ، لم يلزمه ذلك ، وأجزأه الصوم . ومن نذر أن ينحر بدنة ، فإن سمي الموضع الذي ينحر فيه ، فعليه الوفاء به ، وإن لم يسم الموضع ، فلا يجوز له أن ينحرها ، إلا بفناء الكعبة .

الهدي على ثلاثة أضرب

: تطوع ، ونذر شئ بعينه ابتداء ، وتعيين نذر ( 1 ) واجب في ذمته ، فإن كان تطوعا ، مثل إن خرج حاجا ، أو معتمرا ، فساق معه هديا ، بنية أن ينحره في منى ، أو بمكة ، من أن يشعره ، أو يقلده ، فهذا على ملكه ، يتصرف فيه كيف شاء ، من بيع ، وهبة ، وله ولده ، وشرب لبنه ، وإن هلك ، فلا شئ عليه .
هامش
( 1 ) في ط وج : هدي .
السرائر — صفحة 599 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق