الرسول صلى الله عليه وآله من أمره ، أن يستشرف العين والأذن ( 1 ) .
قال محمد بن إدريس : يستشرف ، يقال : استشرفت الشئ ، إذا رفعت
بصرك تنظر إليه ، وبسطت كفك فوق حاجبك ، كالذي يستظل من الشمس ،
ومنه قول ابن مطير
فيا عجبا للناس يستشرفونني * كأن لم يروا مثلي محبا ولا قبلي
ويستحب أن لا يشتري إلا ما قد عرف به ، وهو أن يكون أحضر عرفات ،
وذلك على الاستحباب ، دون الفرض والإيجاب ، ولأنه لو لم يحضر عرفات ،
أجزأه ، سواء أخبر أنه قد عرف به ، أو لم يخبر .
ومن اشترى هديه ، فهلك ، أو ضل ، أو سرق ، فإن كان واجبا ( 2 )
وجب أن يقيم بدله ، إن كان تطوعا ، فلا شئ عليه .
ولا يجوز الأكل من الهدي المنذور ، ولا الكفارات ، فأما هدي المتمتع ،
والقارن ، فالواجب أن يأكل منه ، ولو قليلا ، ويتصدق على القانع ، والمعتر ، ولو
قليلا ، لقوله تعالى : ( فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) ( 3 ) والأمر عندنا
يقتضي الوجوب ، والفور دون التراخي .
فأما الأضحية ، فالمستحب أن يأكل ثلثها ، ويتصدق على القانع والمعتر ،
بثلثها ، ويهدي إلى أصدقائه ثلثها ، على ما رواه أصحابنا ( 4 ) .
ومن اشترى هديا ، وذبحه ، فاستعرفه رجل ، وذكر أنه هديه ، ضل عنه ،
وأقام بذلك بينة ، كان له لحمه ، والغرم ما بين قيمته حيا ومذبوحا ولا يجزي عن واحد منهما .
وإذا نتج الهدي المعين ، كان حكم ولده حكمه ، في وجوب نحره ، أو ذبحه ،
ولا بأس بركوبه ، وشرب لبنه ، ما لم يضربه وبولده .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 21 من أبواب الذبح ح 2 . وفي المصدر : أن نستشرف ، بدل أن
يستشرف .
( 2 ) ج : وجبا في الذمة .
( 3 ) الحج : 36 .
( 4 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 40 من أبواب الذبح .