كانوا مفترضين ( 1 ) ، وكانوا أهل خوان واحد ، سواء كانوا متمتعين ، أو قارنين ، ثم
قال : وقال مالك : لا يجوز الاشتراك ، إلا في موضع واحد ، وهو إذا كانوا
متطوعين ، وقد روى ذلك أصحابنا بقول شيخنا أبي جعفر أيضا ، قال : وهو
الأحوط ، وقال في الجزء الثالث من مسائل خلافه : الهدي الواجب ، لا يجزي إلا
واحد عن واحد ، وإن كان تطوعا ، يجوز عن سبعة ، إذا كانوا أهل بيت واحد ،
وإن كانوا من أهل بيوت شتى لا يجزي ، وبه قال مالك ، وقال الشافعي : يجوز
للسبعة ، أن يشتركوا في بدنة ، أو بقرة ، في الضحايا ، والهدايا ، سواء كانوا
مفترضين ، عن نذر ، أو هدي الحج ، أو متطوعين ، ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة ،
وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط .
ولا يجوز في الهدي ولا الأضحية العرجاء ، البين عرجها ، ولا العوراء ،
البين عورها ، ولا العجفاء ، ولا الخرماء ولا الجذاء ، وهي المقطوعة الأذن ، ولا
العضباء وهي المكسورة القرن ، فإن كان القرن الداخل صحيحا ، لم يكن به
بأس ، وإن كان ما ظهر منه ، مقطوعا ، فلا بأس به ، وإن كانت أذنه مشقوقة ، أو
مثقوبة ، إذا لم يكن قطع منها شئ .
ومن اشترى هديا على أنه تام ، فوجده ناقصا ، لم يجز عنه ، إذا كان واجبا ،
فإن كان تطوعا ، لم يكن به بأس .
ولا يجوز الهدي ، إذا كان خصيا ، ولا التضحية به ، فإن كان موجوء ، لم
يكن به بأس ، وهو أفضل من الشاة ، والشاة أفضل من الخصي .
وأفضل الهدي البدن ، فمن لم يجد ، فمن البقر ، فإن لم يجد ، ففحلا من
الضأن ، ينظر في سواد ، ويمشي في سواد ، ويبرك في سواد والمراد بذلك ، أن
تكون هذه المواضع سودا ، وقال أهل التأويل ، معنى ذلك ، أنه من عظمه ،
هامش
( 1 ) وفي المصدر كانوا متقربين .