هذا شيخنا إيرادا ، لا اعتقادا ، على ما وجده في أخبار الآحاد .
ومن ربط صيدا بجنب الحرم ، فدخل الحرم ، صار لحمه وثمنه حراما ، ولا
يجوز له إخراجه منه ، ولا التعرض به ( 1 ) وقد روي أن من أصاب صيدا ، وهو محل
فيما بينه وبين الحرم ، على بريد ، كان عليه الجزاء ( 2 ) والأظهر خلاف هذا ، ولا
يلتفت إلى هذه الرواية ، لأنها من أضعف أخبار الآحاد ، وقد قدمنا ما ينبه على
مثل هذا ، فلا وجه لا عادته .
والمحل إذا كان في الحرم ، فرمى صيدا في الحل ، كان عليه الفداء ، ومن
أصاب جرادة فعليه أن يتصدق بتمرة ، فإن أصحاب جرادا كثيرا أو أكله كان عليه دم شاة .
ومن قتل جرادا ، على وجه لا يمكنه التحرز منه ، بأن يكون في طريقه ،
ويكون كثيرا ، لم يكن عليه شئ .
وكل صيد يكون في البحر ، فلا بأس بأكله طريه ومملوحه ، وقال بعض
أصحابنا : ومالحه ، وهذا لا يجوز في لغة العرب .
وكل صيد يكون في البر والبحر معا ، فإن كان مما يبيض ويفرخ في
البحر ، فلا بأس بأكله وإن كان مما يبيض ويفرخ في البر ، لم يجز صيده ولا أكله .
وإذا أمر السيد غلامه الذي ، هو مملوكه ، بالصيد كان على السيد الفداء ،
وإن كان الغلام محلا .
ولا بأس أن يقتل الإنسان جميع ما يخافه في الحرم ، وإن كان محرما ، مثل
السباع ، والهوام ، والحيات ، والعقارب ، وقد روي أن من قتل أسدا لم يرده ،
كان عليه كبش ( 3 ) والصحيح أنه لا شئ عليه .
ولا يجوز للمحرم أن يقتل البق ، والبراغيث ، وما أشبهها في الحرم فإن
هامش
( 1 ) ج : له .
( 2 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 32 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 و 2 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 2 كتاب الحج ، الباب 28 من أبواب الكفارات ، ح 1 . والباب 39
كتاب الحج من أبواب كفارات الوسائل ح 1 .