تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
هذا شيخنا إيرادا ، لا اعتقادا ، على ما وجده في أخبار الآحاد . ومن ربط صيدا بجنب الحرم ، فدخل الحرم ، صار لحمه وثمنه حراما ، ولا يجوز له إخراجه منه ، ولا التعرض به ( 1 ) وقد روي أن من أصاب صيدا ، وهو محل فيما بينه وبين الحرم ، على بريد ، كان عليه الجزاء ( 2 ) والأظهر خلاف هذا ، ولا يلتفت إلى هذه الرواية ، لأنها من أضعف أخبار الآحاد ، وقد قدمنا ما ينبه على مثل هذا ، فلا وجه لا عادته . والمحل إذا كان في الحرم ، فرمى صيدا في الحل ، كان عليه الفداء ، ومن أصاب جرادة فعليه أن يتصدق بتمرة ، فإن أصحاب جرادا كثيرا أو أكله كان عليه دم شاة . ومن قتل جرادا ، على وجه لا يمكنه التحرز منه ، بأن يكون في طريقه ، ويكون كثيرا ، لم يكن عليه شئ . وكل صيد يكون في البحر ، فلا بأس بأكله طريه ومملوحه ، وقال بعض أصحابنا : ومالحه ، وهذا لا يجوز في لغة العرب . وكل صيد يكون في البر والبحر معا ، فإن كان مما يبيض ويفرخ في البحر ، فلا بأس بأكله وإن كان مما يبيض ويفرخ في البر ، لم يجز صيده ولا أكله . وإذا أمر السيد غلامه الذي ، هو مملوكه ، بالصيد كان على السيد الفداء ، وإن كان الغلام محلا . ولا بأس أن يقتل الإنسان جميع ما يخافه في الحرم ، وإن كان محرما ، مثل السباع ، والهوام ، والحيات ، والعقارب ، وقد روي أن من قتل أسدا لم يرده ، كان عليه كبش ( 3 ) والصحيح أنه لا شئ عليه . ولا يجوز للمحرم أن يقتل البق ، والبراغيث ، وما أشبهها في الحرم فإن
هامش
( 1 ) ج : له . ( 2 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 32 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 و 2 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 2 كتاب الحج ، الباب 28 من أبواب الكفارات ، ح 1 . والباب 39 كتاب الحج من أبواب كفارات الوسائل ح 1 .
السرائر — صفحة 567 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق