فما نتج ، كان هديا لبيت الله عز وجل ، فإن لم يجد ، ذبح عن كل بيضة شاة ،
فإن لم يجد ، أطعم عن كل بيضة ، عشرة مساكين ، فإن لم يقدر على ذلك ، صام
عن كل بيضة ثلاثة أيام .
وقال : ومن قتل زنبورا ، وهو محرم ، كفر عن ذلك بتمرة ، وكذلك إن قتل
جرادة ، فإن قتل جرادا كثيرا ، كفر بمد من تمر ، وإن كان قليلا كفر بكف من
تمر ، فشيخنا المفيد ، ما جعل بيض القبح ، والدراج ، والقطا ، إذا فقد الإرسال ،
حكمه حكم بيض النعام ، وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته :
حكمه ، حكم بيض النعام ( 1 ) على ما حكيناه عنه ، وقدمناه ، وحررناه ، وشرحناه
وذلك إذا فقد الإرسال ، وقد بينا ما يلزم .
من كسر بيض الحمام ، وينبغي أن يعتبر حاله ، فإن كان قد تحرك فيه
الفرخ ، لزمه عن كل بيضة حمل ، وقال بعض أصحابنا : شاة ، وإن لم يكن قد
تحرك ، لم يكن عليه إلا القيمة ، حسب ما قدمناه .
ومن رمى صيدا فأصابه ، ولم يؤثر فيه ، ومشى مستويا ، لم يكن عليه شئ ،
فليستغفر الله ( 2 ) فإن لم يعلم هل أثر فيه أم لا ، ومضى على وجهه ، كان عليه
الفداء ، فإن أثر فيه ، بأن دماه ، وكسر يده ، أو رجله ، ثم رآه بعد ذلك ، وقد
صلح ، كان عليه ربع الفداء ، وقال بعض أصحابنا ، وهو شيخنا أبو جعفر في
نهايته : ولا يجوز لأحد أن يرمي الصيد ، والصيد يؤم الحرم ، وإن كان محلا ، فإن
رماه أو أصابه ، ودخل الحرم ، ثم مات ، كان لحمه حراما ، وعليه الفداء ( 3 ) وهذا
غير واضح ، والأظهر الذي يقتضيه أصول المذهب ، أن الصيد الذي هو محرم ،
على المحرم وعلى المحل ، صيد الحرم ، دون سائر الأرض ، وهذا ليس بمحرم ولا
الصيد في الحرم ، فكيف يلزمه فداء ، وهو مخالف لما عليه الإجماع ، وإنما أورد
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم من الكفارة .
( 2 ) ج : واستغفر .
( 3 ) النهاية : كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم من الكفارة .