رحى خفيفة ، خرجت على النصف ، فإذا اجتمع عنده حنطة ، وعلس ، ضم
بعضه إلى بعض ، لأنها كلها حنطة ) والشعير ، والسلت ( بضم السين غير
المعجمة ، واللام المسكنة ، والتاء المنقطة ، نقطتين من فوقها ، وهو شعير ، فيه
ما في الشعير ، فإذا اجتمع عنده شعير وسلت ، ضم بعضه إلى بعض : لأنه كله
شعير ، لونه لون الشعير وطعمه طعمه إلا أن حبه أصغر من حب الشعير ) والتمر والزبيب .
وشروط وجوب الزكاة في هذه الأجناس التسعة ، أن يكون مالكها حرا ،
بالغا ، كامل العقل موسرا ، وحد اليسار : ملك النصاب ، وأن يكون في يد
مالكه ، وهو غير ممنوع من التصرف فيه . ولا زكاة في المال الغائب عن
صاحبه ، الذي لا يتمكن من الوصول إليه ، ولا زكاة في الدين ، إلا أن يكون
تأخر قبضه ، من جهة مالكه ، وأن يكون بحيث متى رامه قبضه .
وقال بعض أصحابنا ، وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله : وشروط
وجوب الزكاة من هذه الأجناس ، ستة ، اثنان يرجعان إلى المكلف ، وأربعة
ترجع إلى المال ، فما يرجع إلى المكلف : الحرية ، وكمال العقل ، وما يرجع إلى
المال : الملك والنصاب ، والسوم ، وحؤول الحول . وينبغي أن يلحق شرطا سابعا ،
فيما يرجع إلى المكلف ، وهو إمكان التصرف طول الحول ، فيصير ثلاثة ترجع إلى
المكلف ، فالحرية شرط في الأجناس كلها ، لأن المملوك لا يجب عليه الزكاة ،
لأنه لا يملك شيئا ، وكمال العقل شرط في الدنانير ، والدراهم فقط ، فأما ما
عداهما ، فإنه يجب فيه الزكاة ، وإن كان مالكها ليس بعاقل ، من الأطفال ،
والمجانين ، والصحيح من المذهب ، الذي تشهد بصحته ، أصول الفقه والشريعة ،
إن كمال العقل ، شرط في الأجناس التسعة ، على ما قدمناه أولا ، واخترناه ، وهو
مذهب السيد المرتضى رحمه الله ، والشيخ الفقيه سلار ، والحسن بن أبي عقيل
العماني ، في كتابه ، كتاب المتمسك بحبل آل الرسول ، وهذا الرجل وجه من
وجوه أصحابنا ، ثقة ، فقيه ، متكلم ، كثيرا كان يثني عليه شيخنا المفيد ، وكتابه