الغلات لا يراعى فيها حؤول الحول ، فهذه شرائط الوجوب .
وقال شيخنا أبو جعفر ، في جمله وعقوده ( 1 ) لا تجب الزكاة ، في الإبل إلا بشروط أربعة :
الملك ، والنصاب ، والسوم ، وحؤول الحول . وكذلك قال في البقر ، والغنم ، والذهب ،
والفضة ، فإنه قال : شروط زكاة الذهب والفضة أربعة : الملك ، والنصاب
والحول ، وكونهما مضروبين دنانير ودراهم . قال : محمد بن إدريس رحمه الله : الأظهر أن يزاد في شروط الإبل ، والبقر ،
والغنم ، شرطان آخران ، وهما إمكان التصرف ، بلا خلاف بين أصحابنا ، وكمال
العقل ، على الصحيح من المذهب ، على ما قدمناه .
فأما الذهب والفضة ، فيزاد الشرطان ، بلا خلاف ، على رأي شيخنا ( 2 ) وعند جميع
أصحابنا ، لأن الذهب ، والفضة ، إذا كانا للأطفال ، والمجانين ، فلا خلاف بين
أصحابنا ، أن الزكاة غير واجبة فيهما ، عليهما ، فإذن لا بد من اعتبار شروط ستة ، في الذهب
والفضة ، فليلحظ ذلك ، فما المعصوم إلا من عصمه الله ، فإن الخواطر لا تحضر في
كل وقت ، والله الموفق للصواب .
فأما شرائط الضمان ، فاثنان : الإسلام ، وإمكان الأداء ، لأن الكافر وإن
وجبت عليه الزكاة ، لكونه مخاطبا بالعبادات كلها ، عندنا ، فلا يلزمه ضمانها إذا
أسلم ، وإمكان الأداء ، لا بد منه ، لأن من لا يتمكن من الأداء ، وإن وجبت
عليه ، ثم هلك المال ، لم يكن عليه ضمان ، ونحن نذكر الجميع ، في فصل ، ثم
نذكر لكل جنس من ذلك ، بابا مفردا إن شاء الله .
فصل في الأصناف التي تجب فيها الزكاة على
الجملة وكيفية ذلك
فرض الزكاة يتعلق بثلاثة أصناف : الأموال الصامتة ، والحرث ، والأنعام .
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : كتاب الزكاة فصل في زكاة الإبل ، بزيادة ( وحؤول الحلو ) .
( 2 ) في ط وج : شيخنا .